حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٨ - ١١/ ٣ قس بن ساعدة
وَحدَكَ، كَما جَعَلَ إبراهيمَ عليه السلام امَّةً، تَمنَعُ جَماعَةَ المُنافِقينَ وَالكُفّارِ هَيبَتُكَ عَنِ الحَرَكَةِ عَلَى المُسلِمينَ.[١]
١١/ ٣ قُسُّ بنُ ساعِدَةَ[٢]
٣٧٧٤. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: رَحِمَ اللّهُ قُسّا، يُحشَرُ يَومَ القِيامَةِ امَّةً وَحدَهُ.[٣]
٣٧٧٥. عنه صلى اللّه عليه و آله: يَرحَمُ اللّهُ قُسَّ بنَ ساعِدَةَ، إنّي لَأَرجو أن يَأتِيَ يَومَ القِيامَةِ امَّةً وَحدَهُ.[٤]
٣٧٧٦. الأمالي للمفيد عن ابن عبّاس: لَمّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله وَفدُ إيادٍ، قالَ لَهُم: ما فَعَلَ قُسُّ بنُ ساعِدَةَ؟ قالوا: ماتَ يا رَسولَ اللّهِ.
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: رَحِمَ اللّهُ قُسَّ بنَ ساعِدَةَ، كَأَنّي أنظُرُ إلَيهِ بِسوقِ عُكاظٍ عَلى جَمَلٍ أورَقَ[٥]، وهُوَ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ عَلَيهِ حَلاوَةٌ ما أَجِدُني أحفَظُهُ.
فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: أنَا أحفَظُهُ يا رَسولَ اللّهِ، سَمِعتُهُ وهُوَ يَقولُ بِسوقِ عُكاظٍ: أيُّهَا النّاسُ! اسمَعوا، وَعوا، وَاحفَظوا: مَن عاشَ ماتَ، ومَن ماتَ فاتَ، وكُلُّ ما هُوَ آتٍ آتٍ، لَيلٌ داجٍ[٦]، وسَماءٌ ذاتُ أبراجٍ، وبِحارٌ تَرَجرَجُ[٧]، ونُجومٌ تَزهَرُ، ومَطَرٌ
[١] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: ص ٤٨٥ ح ٣٠٩ عن الإمام الكاظم عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٢٦٠ ح ٧.
[٢] قُسُّ بن ساعدة الإيادي، من إياد بن أد بن معد، وكان حكيم العرب، وكان مقرّا بالبعث، وهو الذي قال: من عاش مات، ومن مات فات، وكلّ ما هو آت آت، وقد ضرب العربُ بحكمته وعقله الأمثال( مروج الذهب: ج ١ ص ٦٩).
[٣] كمال الدين: ص ١٦٧ ح ٢٢ عن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام، بحار الأنوار: ج ١٥ ص ١٨٤ ح ٨؛ السيرة النبويّة لابنكثير: ج ١ ص ١٥٠ وفيه" سيبعث" بدل" يحشر".
[٤] الأمالي للمفيد: ص ٣٤٢ ح ٧ عن ابن عبّاس، بحار الأنوار: ج ١٥ ص ٢٢٨ ح ٥١.
[٥] أورَقُ: أسمرُ( النهاية: ج ٥ ص ١٧٥" ورق").
[٦] دجا الليل: إذا تمّت ظلمته وألبس كلّ شيء( النهاية: ج ٢ ص ١٠٢" دجا").
[٧] تَرجْرَجَ الشيء: أي جاء وذهب، والرجرجة: الإضطراب( الصحاح: ج ١ ص ٣١٧" رجج").