حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٤ - أ ترقب الأجل
٤/ ٢ ما يوجب قصر الأمل
أ تَرَقُّبُ الأَجَلِ
٤٢٠٢. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله مِن وَصِيَّتِهِ لِأَبي ذَرٍّ: يا أبا ذَرٍّ، كَم مِن مُستَقبِلٍ يَوما لا يَستَكمِلُهُ، ومُنتَظِرٍ غَدا لا يَبلُغُهُ.
يا أبا ذَرٍّ، لَو نَظَرتَ إلَى الأَجَلِ ومَسيرِهِ لَأَبغَضتَ الأَمَلَ وغُرورَهُ.[١]
٤٢٠٣. عنه صلى اللّه عليه و آله: عَجِبتُ لِمُؤَمِّلِ دُنيا وَالمَوتُ يَطلُبُهُ.[٢]
٤٢٠٤. عنه صلى اللّه عليه و آله: مَن عَلِمَ أنَّهُ يُفارِقُ الأَحبابَ، ويَسكُنُ التُّرابَ، ويُواجَهُ بِالحِسابِ؛ كانَ حَرِيّا[٣] بِقَطعِ الأَمَلِ وحُسنِ العَمَلِ.[٤]
٤٢٠٥. كنز العمّال عن أبي سعيد: إنَّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله غَرَزَ عودا بَينَ يَدَيهِ وآخَرَ إلى جانِبِهِ وآخَرَ بَعدَهُ وقالَ: أتَدرونَ ما هذا؟
قالوا: اللّهُ ورَسولُهُ أعلَمُ! قالَ: هَذَا الإِنسانُ، وهذَا الأَجلُ يَتعَاطَى الأَمَلَ، فَيَختَلِجُهُ[٥] الأَجَلُ دونَ الأَمَلِ.[٦]
[١] الأمالي للطوسي: ص ٥٢٦ ح ١١٦٢ عن أبي ذرّ، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٧٥ ح ٣؛ مسند الشهاب: ج ١ ص ٣٤٦ ح ٥٩٣ عن ابن عمر.
[٢] الدعوات: ص ٢٣٧ ح ٦٥٨، بحار الأنوار: ج ٨٢ ص ١٧٢ ح ٦؛ مسند الشهاب: ج ١ ص ٣٤٧ ح ٥٩٤ عن ابن مسعود.
[٣] في المصدر:" حربا" و ما أثبتناه هو الصحيح كما في بحار الأنوار.
[٤] إرشاد القلوب: ص ٤٨، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ١٦٧ ح ٣١؛ شرح نهج البلاغة: ج ٢٠ ص ٢٦٨ ح ١٠٧ عن الإمام عليّ عليه السلام.
[٥] يقال: اخْتَلجتِ المَنِيّةُ القَومَ؛ أي اجتَذَبتهم( لسان العرب: ج ٢ ص ٢٥٨" خلج").
[٦] كنز العمّال: ج ٣ ص ٨٢٢ ح ٨٨٥٩ نقلًا عن الرامهرمزي في الأمثال.