حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦١ - ٥ كلام حول ما اشتهر بحديث الكساء
إذ يقول، على فرض ثبوته:" رأيت بخطّ السيّد هاشم البحراني ...". ولكن لا يعلم من ذا الذي يضمن صحّة تشخيصه بأنّ الخطّ هو خطّ السيّد هاشم البحرانيّ حتًما؟
ب لم يذكر السيّد هاشم البحرانيّ[١] المنسوب إليه السند هذا الحديث في كتابيه:" تفسير البرهان"، و" غاية المرام"، مع اهتمامه بجمع الأحاديث لا تصحيحها في هذين الكتابين. بل إنّ ما ذكره يخالف ما نُسب إليه سندًا ومتنًا.
ج إنّ كثيرًا من المحدّثين الكبار المذكورين في سلسلة السند كالكليني، والطوسي، والمفيد، والطبرسيّ، وابن شهرآشوب رووا في كتبهم حديث الكساء بالشكل الوارد في متن الكتاب، وهو لا يتّفق مع الحديث الشائع.
د سلسلة السند المذكور لهذا الحديث في حاشية" العوالم" مليئة بالإشكالات، حتّى إنّ من كان له أدنى اطّلاع على علم الرجال يدرك سقمه بوضوح.[٢] ه متن الحديث يخالف جميع المتون المعتبرة، ويضاف إليه أنّ فيه نقاط ضعف لا تخفى علَى المتأمّل.
[١] هو السيّد هاشم بن إسماعيل بن عبدالجواد بن عليّ بن سليمان بن ناصر الموسوي الكتكاني التوبلي البحراني.
ولد في كتكان من توابع البحرين، وتوفّي سنة ١١٠٧ ه. أثنى أصحاب التراجم على شخصيّته العلميّة والعمليّة. أجازه الشيخ الحرّ العامليّ في نقل الحديث، وقال: فاضل عالم ماهر مدقّق فقيه عارف بالتفسير والعربيّة والرجال. من مشايخه في إجازة الحديث: الشيخ فخر الدين بن طريح، والسيّد عبدالعظيم بن عبّاس الأستراباديّ. ويستشفّ من ترجمته وكتبه أنّه كان يقوم غالبًا باستنساخ أحاديث أهل البيت وجمعها وضبطها ومقابلتها وتصحيحها وتبويبها. وقيل: إنّه صنّف( ٧٥) كتابًا كبيرًا ومتوسّطًا وصغيرًا. وأشكل عليه البعض أنّ كتبه لا تخلو من الغلوّ والضعف والاعتماد على مصادر غير موثوقة( راجع: أعيان الشيعة: ج ١٠ ص ٢٤٩ وأمل الآمل: ج ٢ ص ٣٤١ ورياض العلماء: ج ٥ ص ٣١٠ والعلّامة سيد هاشم البحراني تأليف فارس تبريزيان).
[٢] راجع: عوالم العلوم: ج ٢ ص ٩٣٠" الحاشية الثانية".