حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٥ - ٤/ ١٤ النهي عن تعظيم صاحب الدنيا
٤/ ١٣ صفات أهل الدنيا
٤٠٤٥. الإمام عليّ عليه السلام: إنَّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله سَأَلَ رَبَّهُ سُبحانَهُ لَيلَةَ المِعراجِ فَقالَ: ... يا رَبِّ ومَن أهلُ الدُّنيا ومَن أهلُ الآخِرَةِ؟
قالَ: أهلُ الدُّنيا مَن كَثُرَ أكلُهُ وضِحكُهُ ونَومُهُ وغَضَبُهُ، قَليلُ الرِّضا، لا يَعتَذِرُ إلى مَن أساءَ إلَيهِ، ولا يَقبَلُ عُذرَ مَنِ اعتَذَرَ إلَيهِ، كَسلانُ عِندَ الطّاعَةِ، شُجاعٌ عِندَ المَعصِيَةِ، أمَلُهُ بَعيدٌ وأجَلُهُ قَريبٌ، لا يُحاسِبُ نَفسَهُ، قَليلُ المَنفَعَةِ، كَثيرُ الكَلامِ، قَليلُ الخَوفِ، كَثيرُ الفَرَحِ عِندَ الطَّعامِ، وإنَّ أهلَ الدُّنيا لا يَشكُرونَ عِندَ الرَّخاءِ، ولا يَصبِرونَ[١] عِندَ البَلاءِ، كَثيرُ النّاسِ عِندَهُم قَليلٌ، يَحمَدونَ أنفُسَهُم بِما لا يَفعَلونَ ويَدَّعونَ بِما لَيسَ لَهُم، ويَتَكَلَّمونَ بِما يَتَمَنَّونَ، ويَذكُرونَ مَساوِئَ النّاسِ ويُخفونَ حَسَناتِهِم.
فَقالَ: يا رَبِّ، كُلُّ هذَا العَيبِ في أهلِ الدُّنيا؟! [قالَ:][٢] يا أحمَدُ، إنَّ أهلَ الدُّنيا كَثيرٌ فيهِمُ الجَهلُ وَالحُمقُ، لا يَتَواضَعونَ لِمَن يَتَعَلَّمونَ مِنهُ، وهُم عِندَ أنفُسِهِم عُقَلاءُ، وعِندَ العارِفينَ حُمَقاءُ.[٣]
٤/ ١٤ النهي عن تعظيم صاحب الدنيا
٤٠٤٦. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: مَن عَظَّمَ صاحِبَ دُنيا وأحَبَّهُ لِطَمَعِ دُنياهُ، سَخِطَ اللّهُ عَلَيهِ.[٤]
[١] في المصدر" لا يُبصِرون" والأصحّ ما أثبتناه كما في بحار الأنوار.
[٢] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار.
[٣] إرشاد القلوب: ص ١٩٩، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٢٣ ح ٦.
[٤] ثواب الأعمال: ص ٣٣١ ح ١ عن ابن عبّاس وأبي هريرة، بحار الأنوار: ج ٧٦ ص ٣٦٠ ح ٣٠.