حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٠ - ١١/ ٤ زيد بن عمرو بن نفيل
وسَعيدَ بنَ زَيدٍ قالا: يا رَسولَ اللّهِ أنَستَغفِرُ لِزَيدٍ؟
قالَ: نَعَم، فَاستَغفِروا لَهُ، فَإِنَّهُ يُبعَثُ يَومَ القِيامَةِ امَّةً وَحدَهُ.[١]
٣٧٧٨. اسد الغابة عن زيد بن حارثة: خَرَجتُ مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يَوما حارّا مِن أيّامِ مَكَّةَ وهُوَ مُردِفي[٢]، فَلَقينا زَيدَ بنَ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ، فَحَيّا كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحِبَهُ.
فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: يا زَيدُ، ما لي أرى قَومَكَ قَد شَنَفوا[٣] لَكَ؟
قالَ: وَاللّهِ يا مُحَمَّدُ إنَّ ذلِكَ لِغَيرِ نائِلَةِ تِرَةٍ لي فيهِم، ولكِن خَرَجتُ أبتَغي هذَا الدّينَ، حَتّى أقدِمَ عَلى أحبارِ خَيبَرَ فَوَجَدتُهُم يَعبُدونَ اللّهَ ويُشرِكونَ بِهِ، فَقُلتُ: ما هذَا الدّينَ الَّذي أبتَغي! فَخَرَجتُ، فَقالَ لي شَيخٌ مِنهُم: إنَّكَ لَتَسأَلُ عَن دينٍ ما نَعلَمُ أحَدا يَعبُدُ اللّهَ بِهِ إلّا شَيخا بِالحيرَةِ، قالَ: فَخَرَجتُ حَتّى أقدِمَ عَلَيهِ، فَلَمّا رَآني قالَ: مِمَّن أنتَ؟ قُلتُ: أنَا مِن أهلِ بَيتِ اللّهِ مِن أهلِ الشَّوكِ وَالقَرظِ[٤]، قالَ إنَّ الَّذي تَطلُبُ قَد ظَهَرَ بِبِلادِكَ، قَد بُعِثَ نَبِيٌّ قَد طَلَعَ نَجمُهُ، وجَميعُ مَن رَأَيتَهُم في ضَلالٍ. قالَ: فَلَم احِسَّ بِشَيءٍ.
قالَ زَيدٌ [بنُ حارِثَةَ]: وماتَ زَيدُ بنُ عَمرٍو وانزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله، فَقالَ النَّبِيُّ لِزَيدٍ: إنَّهُ يُبعَثُ يَومَ القِيامَةِ امَّةً واحِدَةً.[٥]
[١] كمال الدين: ص ٢٠٠ ح ٤٢ و ح ٤٣ نحوه، بحار الأنوار: ج ١٥ ص ٢٠٥ ح ٢٢؛ المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٤٩٧ ح ٥٨٥٦ عن محمّد بن عبداللّه بن الحصين.
[٢] الرَّديف: الذي تحمله خَلفك على ظهر الدابّة، تقول: أردَفتُهُ إردافا( المصباح المنير: ص ٢٢٤" ردف").
[٣] شَنَفُوا له: أي أبغضوه( النهاية: ج ٢ ص ٥٠٥" شنف").
[٤] القَرْظُ: وَرَقُ السَلَمُ يُدبَغ به( الصحاح: ج ٣ ص ١١٧٧" قرظ").
[٥] اسد الغابة: ج ٢ ص ٣٦٩ الرقم ١٨٦٠.