حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٣ - أ المترفون
الأَرضِ حُفاةً عَلى أقدامِهِم كَدَبيبِ النَّملِ، بِلا مَرَحٍ ولا بَذَخٍ، يَمشونَ بِالسَّكينَةِ، ويَتَقَرَّبونَ بِالوَسيلَةِ، ويَقرَؤونَ القُرآنَ، ويُقَرِّبونَ القُربانَ، ويَلبَسونَ الخُلقانَ.[١] عَلَيهِم مِنَ اللّهِ تَعالى شُهودٌ حاضِرَةٌ، وعَينٌ حافِظَةٌ، يَتَوَسَّمونَ العِبادَ[٢]، ويَتَفَكَّرونَ فِي البِلادِ، أرواحُهُم فِي الدُّنيا وقُلوبُهُم فِي الآخِرَةِ، لَيسَ لَهُم هَمٌّ إلّا أمامَهُم، أعَدُّوا الجِهازَ لِقُبورِهِم، وَالجَوازَ لِسَبيلِهِم، وَالاستِعدادَ لِمَقامِهِم.
ثُمَّ تَلا رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله:" ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَ خافَ وَعِيدِ"[٣].[٤]
٣٧٦٠. مسند أبي يعلى عن أبي سعيد الخدريّ: كُنّا عِندَ بَيتِ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله في نَفَرٍ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ، فَخَرَجَ عَلَينا فَقالَ: ألا اخبِرُكُم بِخِيارِكُم؟ قالوا: بَلى.
قالَ: خِيارُكُمُ الموفونَ المُطَيَّبونَ، إنَّ اللّهَ يُحِبُّ الخَفِيَّ التَّقِيَّ.[٥]
٣٧٦١. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: يَلزَمُ امَّتِيَ الحَقُّ في أربَعٍ: يُحِبّونَ التّائِبَ، ويُعينونَ المُحسِنَ، ويَستَغفِرونَ لِلمُذنِبِ، ويَدعونَ لِلمَلَأِ.[٦]
١٠/ ٤ شِرارُ الامَّةِ
أ المُترَفونَ
٣٧٦٢. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: شِرارُ امَّتِيَ الَّذينَ وُلِدوا فِي النَّعيمِ[٧] وغُذُّوا بِهِ، يَأكُلونَ طَيِّبَ الطَّعامِ،
[١] ثوبٌ خَلَقٌ، أي بالٍ، والجمع خُلقانٌ( الصحاح: ج ٤ ص ١٤٧٢" خلق").
[٢] تَوَسَّمَ الشيءَ: تَفَرَّسَهُ( القاموس المحيط: ج ٤ ص ١٨٦" وسم").
[٣] إبراهيم: ١٤.
[٤] المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٩ ح ٤٢٩٤.
[٥] مسند أبي يعلى: ج ٢ ص ١٧ ح ١٠٤٧.
[٦] مشكاة الأنوار: ص ٢٦٣ ح ٧٨٠ عن الإمام الصادق عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٦ ص ٢٠ ح ١٠.
[٧] في الطبعة المعتمدة من الكافي:" في النعم"، والصواب ما أثبتناه كما في النسخ المخطوطة منه والمصادر الاخرى.