حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٩ - ١١/ ٤ تسليم النبي على أهل البيت وتخصيصهم بالأمر بالصلاة
٣١٩٧. الإمام الصادق عليه السلام عَن آبائِهِ عليهم السلام: كانَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله يَقِفُ عِندَ طُلوعِ كُلِّ فَجرٍ عَلى بابِ عَلِيٍّ و فاطِمَةَ عليهما السلام فَيَقولُ: الحَمدُ للّه المُحسِنِ المُجمِلِ، المُنعِمِ المُفضِلِ، الَّذي بِنِعمَتِهِ تَتِمُّ الصّالِحاتُ، سَميعٌ سامِعٌ، بِحَمدِ اللّهِ ونِعمَتِهِ، وحُسنِ بَلائِه عِندَنا، نَعوذُ بِاللّهِ مِنَ النّارِ، نَعوذُ بِاللّهِ مِن صَباحِ النّارِ، نَعوذُ بِاللّهِ مِن مَساءِ النّارِ، الصَّلاةَ يا أهلَ البَيتِ" إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً".[١]
٣١٩٨. تفسير القمّي: قَولُهُ:" وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها"[٢]: فَإِنَّ اللّهَ أمَرَهُ أن يَخُصَّ أهلَهُ دونَ النّاسِ لِيَعلَمَ النّاسُ أنَّ لِأَهلِ مُحَمَّدٍ صلى اللّه عليه و آله عِندَ اللّهِ مَنزِلَةً خاصَّةً لَيسَت لِلنّاسِ، إذ أمَرَهُم مَعَ النّاسِ عامَّةً، ثُمَّ أمَرَهُم خاصَّةً، فَلَمّا أنزَلَ اللّهُ هذِهِ الآيَةَ كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يَجيءُ كُلَّ يَومٍ عِندَ صَلاةِ الفَجرِ حَتّى يَأتي بابَ عَلِيٍّ وفاطِمَةَ والحَسَنِ والحُسيَنِ عليهم السلام فَيَقولُ: السَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ، فَيَقولُ عَلِيٌّ وفاطِمَةُ والحَسَنُ والحُسَينُ عليهم السلام: وعَلَيكَ السَّلامُ يا رَسولَ اللّهِ ورَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ.
ثُمَّ يَأخُذُ بِعِضادَتَي البابِ ويَقولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ يَرحَمُكُمُ اللّهُ" إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً"، فَلَم يَزَل يَفعَلُ ذلِكَ كُلَّ يَومٍ إذا شَهِدَ المَدينَةَ حَتّى فارَقَ الدُّنيا.
وقالَ أبُو الحَمراءِ خادِمُ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله: أنَا أشهَدُ بِهِ يَفعَلُ ذلِكَ.[٣]
[١] الأمالي للصدوق: ص ٢٠٨ ح ٢٣٠ عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، بحارالأنوار: ج ٣٧ ص ٣٥ ح ٣.
[٢] طه: ١٣٢.
[٣] تفسير القمّي: ج ٢ ص ٦٧، بحارالأنوار: ج ٣٥ ص ٢٠٧ ح ٢.