حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٥ - ج الغفلة
رَغبَتِهِ فيها.[١]
ب فَسادُ العَقلِ
٤٠١١. مشكاة الأنوار: مَرَّ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله بمَجْنونٍ، فقالَ: ما لَهُ؟ فقيلَ: إنّهُ مَجْنونٌ، فقالَ: بَلْ هُو مُصابٌ، إنَّما المَجْنونُ مَن آثَرَ الدُّنيا على الآخِرَةِ.[٢]
٤٠١٢. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: أنتُم عَلى بَيِّنَةٍ مِن أمرِكُم ما لَم يَظهَر مِنكُم سَكرَتانِ: سَكرَةُ الجَهلِ، وسَكرَةُ حُبِّ الدُّنيا.[٣]
٤٠١٣. عنه صلى اللّه عليه و آله: أنتُمُ اليَومَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّكُم، تَأمُرونَ بِالمَعروفِ وتَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ وتُجاهِدونَ في سَبيلِ اللّهِ، ثُمَّ تَظهَرُ فيكُمُ السَّكرَتانِ: سَكرَةُ الجَهلِ، وسَكرَةُ حُبِّ العَيشِ، وسَتَحوَّلونَ عَن ذلِكَ؛ فَلا تَأمُرونَ بِمَعروفٍ ولا تَنهَونَ عَن مُنكَرٍ ....[٤]
ج الغَفلَة
٤٠١٤. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: ما لي أرى حُبَّ الدُّنيا قَد غَلَبَ عَلى كَثيرٍ مِنَ النّاسِ حَتّى كَأَنَّ المَوتَ في هذِهِ الدُّنيا عَلى غَيرِهِم كُتِبَ! وكَأَنَّ الحَقَّ في هذِهِ الدُّنيا عَلى غَيرِهِم وَجَبَ! وحَتّى كَأَن لَم يَسمَعوا ويَرَوا مِن خَبَرِ الأَمواتِ قَبلَهُم! سَبيلُهُم سَبيلُ قَومٍ سَفرٍ عَمّا قَليلٍ إلَيهِم راجِعونَ، بُيوتُهُم أجداثُهُم، ويَأكُلونَ تُراثَهُم[٥]، فَيَظُنّونَ أنَّهُم مُخَلَّدونَ بَعدَهُم، هَيهاتَ هَيهاتَ! أما يَتَّعِظُ آخِرُهُم بِأَوَّلِهِم؟
[١] تحف العقول: ص ٦٠، بحارالأنوار: ج ٧٧ ص ١٦٣ ح ١٨٧؛ تاريخ إصبهان: ج ١ ص ١٦٢ الرقم ١٤٤ عن ابن عبّاس وفيه" رغبته" بدل" أمله".
[٢] مشكاة الأنوار: ص ٤٦٩ ح ١٥٧١، بحارالأنوار: ج ١ ص ١٣١ ح ٢١.
[٣] ربيع الأبرار: ج ١ ص ٦١٨ عن معاذ بن جبل.
[٤] حلية الأولياء: ج ٨ ص ٤٩ عن أنس.
[٥] التُّراث: أصل التاء فيه واو. تقول: وَرِثتُ أبي، ووَرِثت الشيء من أبي( الصحاح: ج ١ ص ٢٩٥" ورث").