حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٩ - ج سجن المؤمن وجنة الكافر
٣٩٤٠. عنه صلى اللّه عليه و آله: الدُّنيا سِجنُ المُؤمِنِ وَالقَبرُ حِصنُهُ وإلَى الجَنَّةِ مَصيرُهُ، وَالدُّنيا جَنَّةُ الكافِرِ وَالقَبرُ سِجنُهُ وإلَى النّارِ مَصيرُهُ. وإنَّما صارَتِ الدُّنيا لِلمُؤمِنِ سِجنا؛ لِأَنَّ المَسجونَ مُضطَرٌّ إلَى الصَّبرِ.[١]
٣٩٤١. عنه صلى اللّه عليه و آله لِأَبي ذَرٍّ: يا أبا ذَرٍّ، إنَّ الدُّنيا سِجنُ المُؤمِنِ وَالقَبرَ أمنُهُ وَالجَنَّةَ مَصيرُهُ. يا أبا ذَرٍّ، إنَّ الدُّنيا جَنَّةُ الكافِرِ وَالقَبرَ عَذابُهُ وَالنّارَ مَصيرُهُ.[٢]
٣٩٤٢. عنه صلى اللّه عليه و آله أيضا: يا أباذَرٍّ، الدُّنيا سِجنُ المُؤمِنِ وجَنَّةُ الكافِرِ، وما أصبَحَ فيها مُؤمِنٌ إلّا حَزينا، فَكَيفَ لا يَحزَنُ المُؤمِنُ وقَد أوعَدَهُ اللّهُ جَلَّ ثَناؤُهُ أنَّهُ وارِدُ جَهَنَّمَ ولَم يَعِدهُ أنَّهُ صادِرٌ عَنها! ولَيَلقَيَنَّ أعراضا ومُصيباتٍ وامورا تَغيظُهُ، ولَيُظلَمَنَّ فلا يُنتَصَرُ، يَبتَغي ثَوابا مِنَ اللّهِ تَعالى، فَلا يَزالُ حَزينا حَتّى يُفارِقَها، فَإِذا فارَقَها أفضى إلَى الرّاحَةِ وَالكَرامَةِ.[٣]
٣٩٤٣. عنه صلى اللّه عليه و آله: أنزَلَ اللّهُ إلَيَّ جِبريلَ عليه السلام بِأَحسَنِ ما كانَ يَأتيني صورَةً، فَقالَ: إنَّ السَّلامَ يُقرِئُكَ السَّلامَ يا مُحَمَّد، ويَقولُ: إنّي أوحَيتُ إلَى الدُّنيا أن تَمَرَّري وتَكَدَّري وتَضَيَّقي وتَشَدَّدي عَلى أولِيائي حَتّى يُحِبّوا لِقائي، وتَسَهَّلي وتَوَسَّعي وتَطَيَّبي لِأَعدائي حَتّى يَكرَهوا لِقائي؛ فَإِنّي جَعَلتُها سِجنا لِأَولِيائي وجَنَّةً لِأَعدائي.[٤]
[١] الفردوس: ج ٢ ص ٢٣٠ ح ٣١٠٧ عن ابن عمر.
[٢] حلية الأولياء: ج ٦ ص ٣٥٣ عن ابن عمر؛ إرشاد القلوب: ص ١٨ نحوه.
[٣] مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣٦٧ ح ٢٦٦١ عن أبي ذرّ، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٧٨ ح ٣.
[٤] المعجم الكبير: ج ١٩ ص ٧ ح ١١ عن قتادة بن النعمان؛ أعلام الدين: ص ٢٧٧ نحوه، بحار الأنوار: ج ٨١ ص ١٩٤ ح ٥٢.