حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٠ - أ حلاوتها مرارة الآخرة
واحِدٍ مِنهُما بَنينَ، فَكونوا مِن أبناءِ الآخِرَةِ دونَ بَنِي الدُّنيا؛ فَإِنَّ اليَومَ عَمَلٌ ولا حِسابٌ، وغَدا الحِسابُ ولا عَمَلٌ.[١]
ج احِذَرُوا الدُّنيا الحَذَرَ كُلَّهُ
٣٩٨٦. الإمام عليّ عليه السلام في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله: قالَ اللّهُ تَعالى: ... يا أحمَد، احذَر أن تَكونَ مِثلَ الصَّبِيِّ إذا نَظَرَ إلَى الأَخضَرِ وَالأَصفَرِ [أحَبَّهُ][٢]، وإذا اعطِيَ شَيئا مِنَ الحُلوِ وَالحامِضِ اغتَرَّ بِهِ.[٣]
٤/ ٨ التَّحذيرُ مِنْ لَذّاتِ الدُّنيا
أ حَلاوَتُها مَرارَةُ الآخِرَةِ
٣٩٨٧. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: حُلوَةُ الدُّنيا مُرَّةُ الآخِرَةِ، ومُرَّةُ الدُّنيا حُلوَةُ الآخِرَةِ.[٤]
٣٩٨٨. عنه صلى اللّه عليه و آله: لا يَشغَلَنَّكَ طَلَبُ دُنياكَ عَن طَلَبِ دينِكَ؛ فَإِنَّ طالِبَ الدُّنيا رُبَّما أدرَكَ فَهَلَكَ بِما أدرَكَ، ورُبَّما فاتَهُ فَهَلَكَ بِما فاتَهُ.
الأَكثَرونَ فِي الدُّنيا هُمُ الأَقَلّونَ فِي الآخِرَةِ إلّا مَن قالَ: هكَذا، وهكَذا وحَثا بِيَدِهِ.
وما اعطِيَ أحَدٌ مِنَ الدُّنيا شَيئا إلّا كانَ أنقَصَ مِن حَقِّهِ فِي الآخِرَةِ، حَتّى سُلَيمانُ بنُ داوودَ عليهماالسلام فَإِنَّهُ آخِرُ مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ مِنَ الأَنبِياءِ؛ لِما اعطِيَ مِنَ الدُّنيا،
[١] الدرّ المنثور: ج ١ ص ٢٤٤ نقلًا عن الخطيب عن ابن عمر.
[٢] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار.
[٣] إرشاد القلوب: ص ١٩٩، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٢٢ ح ٦.
[٤] مسند ابن حنبل: ج ٨ ص ٤٤٨ ح ٢٢٩٦٢ عن أبي مالك الأشعري.