حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٧ - ١/ ٤ ثواب المصيبة بالولد
تَنهَ عنِ البُكاءِ؟
قالَ: إنّما نَهَيتُ عنِ النَّوحِ، عن صَوتَينِ أحمَقَينِ فاجِرَينِ: صوتٌ عِند نِعَمٍ: لَعِبٌ ولَهوٌ ومَزاميرُ شيطانٍ، وصوتٌ عندَ مُصيبَةٍ: خَمْشُ وُجوهٍ وشَقُّ جُيوبٍ ورَنَّةُ شيطانٍ.
إنّما هذهِ رحمَةٌ، مَن لا يَرحَمْ لا يُرحَمْ، لولا أنّهُ أمرٌ حَقٌّ، ووَعدٌ صِدْقٌ، وسَبيلٌ باللّهِ وإنَّ آخِرَنا سَيَلحَقُ أوَّلَنا لَحَزَنّا علَيكَ حُزنا أشَدَّ مِن هذا، وإنّا بكَ لَمَحزُونُونَ، تَبكِي العَينُ، ويَدمَعُ القَلبُ، ولا نَقولُ ما يُسخِطُ الرَّبَّ عز و جل.[١]
٤٧٨٨. سنن النسائي عن أبي هريرة: ماتَ مَيِّتٌ مِن آلِ رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فاجتَمَعَ النِّساءُ يَبكِينَ علَيهِ فقامَ عمرُ يَنهاهُنَّ ويَطرُدُهُنَّ، فقالَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: دَعهُنَّ يا عمرُ، فإنّ العَينَ دامِعةٌ والقَلبَ مُصابٌ والعَهدَ قريبٌ.[٢]
١/ ٤ ثَوابُ المُصيِبَةِ بِالوَلَدِ
٤٧٨٩. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: مَن ثَكِلَ ثَلاثَةً مِن صُلبِهِ فاحتَسَبَهُم على اللّهِ عز و جل وَجَبَت لَهُ الجَنَّةُ.[٣]
٤٧٩٠. مسكّن الفؤاد عن قَبِيصَةُ بن برمة: كنتُ عندَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله جالسا، إذ أتَتهُ امرَأةٌ فقالَت: يا رسولَ اللّهِ، ادعُ اللّه لي فإنَّهُ ليسَ يَعيشُ لي وَلَدٌ، قالَ صلى اللّه عليه و آله: وكَم ماتَ لكِ [وَلَدٌ][٤]؟ قالَت: ثلاثةٌ، قالَ: لقد احتُظِرتِ مِن النارِ بحِظارٍ شَديدٍ.[٥]
[١] بحار الأنوار: ج ٨٢ ص ٩٠ ح ٤٣.
[٢] سنن النسائي: ج ٤ ص ١٩.
[٣] الخصال: ص ١٨٠ ح ٢٤٥ عن عقبة بن عامر.
[٤] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار.
[٥] مسكن الفؤاد: ص ٣٩، بحار الأنوار: ج ٨٢ ص ١٢١ ح ١٣.