حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٦ - ١ المعنى الاسمي والوصفي للخير
زاد الراحل إلى القيامة، ومظانّ نيل الشفاعة، وحفظ الذريّة، وتخفيف الحساب، ودخول الجنّة.
موانع الخير
تضمّن الفصل السادس دراسة موانع الخير كما وردت في النصوص الإسلاميّة، حيث عدّت الإحساس بالدونية وعقدة الحقارة، والبُخل، والقسوة، والجحد، وعدم الشكر؛ موانعَ تحول دون الخير، وربّما كان أخطر عنصر ذكرته في هذا المجال قرين السوء. يقول الإمام عليّ عليه السلام:
لِكُلِّ شَيءٍ آفَةٌ، وآفَةُ الخَيرِ قَرينُ السَّوءِ.[١]
على هذا، لا مناص لعملية إعداد الإنسان الصالح وتربية الأخيار من تخطيط يهدف إلى إزالة هذه الموانع ورفعها.
وفي الختام تبقى النقاط التالية ذات الصلة بمعنى الخير،
جديرة بالتأمّل والانتباه:
١ المعنى الاسميّ والوصفيّ للخير
مرّ في مفردات ألفاظ القرآن، أنّ كلمتي الخير والشرّ تستعملان تارة في المعنى الاسميّ، كما في قوله تعالى:" وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ"[٢]، كما تستخدمان اخرى في المعنى الوصفيّ، كما في قوله سبحانه:" ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها"[٣]؛ وعندئذٍ تكون" خير" بمعنى أفعل التفضيل.[٤]
[١] راجع: الخير والبركة في الكتاب والسنة:( القسم الأوّل/ الفصل السابع: موانع الخير: ح ٦٨٩).
[٢] آل عمران: ١٠٤.
[٣] البقرة: ١٠٦.
[٤] يعدّ العلّامة الطباطبائي قدسسره كلمة" خير" صفة مشبّهة، ويقول:" ولو كان( خير) صيغة التفضيل لجرى فيه ما يجري عليه ويُقال: أفضل وأفاضل وفضلى وفضليات، ولا يجري ذلك في( خير) بل يُقال: خير وخيرة وأخيار وخيرات، كما يُقال: شيخ وشيخة وأشياخ وشيخات، فهو صفة مشبّهة".( الميزان في تفسير القرآن: ج ٣ ص ١٣٣).