حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦ - ز اللحظات الأخيرة من حياته صلى الله عليه و آله
بَينَ مُسَبِّحَتَيهِ ولا أقولُ كَهاتَينِ وجَمَعَ بَينَ المُسَبِّحَةِ وَالوُسطى فَتَسبِق إحداهُما الاخرى، فَتَمَسَّكوا بِهِما لا تَزِلُّوا ولا تَضِلّوا، ولا تَقَدَّموهُم فَتَضِلّوا.[١]
ز اللَّحَظاتُ الأَخيرَةُ مِن حَياتِهِ صلى اللّه عليه و آله
٣١١٩. دعائم الإسلام عن أبي ذرّ أنَّهُ شَهِدَ المَوسِمَ بَعدَ وَفَاةِ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، فَلَمَّا احتَفَلَ النّاسُ فِي الطَّوافِ، وَقَفَ بِبابِ الكَعبَةِ وأخَذَ بِحلَقَةِ البابِ وقالَ: يا أيُّهَا النّاسُ ثَلاثاً واجتَمَعوا ووَقَفوا وأنصَتوا.
فَقالَ: مَن عَرَفَني فَقَد عَرَفَني ومَن لَم يَعرِفني فَأَنا أبو ذَرٍّ الغِفارِيّ، احَدِّثُكُم بِما سَمِعتُهُ مِن رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، سَمِعتُهُ يَقولُ حينَ احتُضِرَ: إنّي تارِكٌ فيكُمُ الثَّقَلَينِ، كِتابَ اللّهِ، وعِترَتي أهلَ بَيتي، فَإِنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ كَهاتَينِ، وجَمَعَ بينَ إصبَعَيهِ المُسَبِّحَتَينِ مِن يَدَيهِ، وقَرَنَهُما وساوى بَينَهُما، وقالَ: ولا أقولُ كَهاتَينِ، وقَرَنَ بينَ إصبَعَيهِ الوُسطى والمُسَبِّحَةِ مِن يَدِهِ اليُمنى، لِانَّ إحداهُما تَسبِقُ الاخرى، ألا وإنَّ مَثَلَهُما فيكُم مَثَلُ سَفينَةِ نوحٍ، مَن رَكِبَها نَجا، ومَن تَرَكَها غَرِقَ.[٢]
٣١٢٠. مسند زيد عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه عن عليّ عليهم السلام: لَمّا ثَقُلَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله في مَرَضِهِ، وَالبَيتُ غاصٌّ بِمَن فيهِ، قالَ: ادعوا لِيَ الحَسَنَ والحُسَينَ، فَدَعَوتُهُما، فَجَعَلَ يَلثِمُهُما حَتّى اغمِيَ عَلَيهِ، قالَ فَجَعَلَ عَلِيٌّ عليه السلام يَرفَعُهُما عَن وَجهِ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، قالَ: فَفَتَحَ عَينَيهِ، فَقالَ: دَعهُما يَتَمَتَّعانِ مِنّي وأتَمَتَّعُ مِنهُما، فإِنَّهُ سَيُصيبُهُما بَعدي أثَرَةٌ.[٣] ثُمَّ قالَ: يا أَيُّهَا النّاسُ، إنّي خَلَّفتُ فيكُم كِتابَ اللّهِ وسُنَّتي وعِترَتي أهلَ بَيتي، فَالمُضَيِّعُ لِكِتابِ اللّهِ كَالمُضَيِّعُ لِسُّنَّتي، والمُضَيِّعُ لِسُنَّتي كَالمُضَيِّعُ لِعِترَتي، أما إنَّ ذلِكَ
[١] الكافي: ج ٢ ص ٤١٥ ح ١ عن سليم بن قيس.
[٢] دعائم الإسلام: ج ١ ص ٢٧.
[٣] استأثر فُلانٌ بالشّي: استبدَّ به، والاسم الأَثرَةُ بالتحريك( مجمع البحرين: ج ١ ص ١٥" أثر").