حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥ - و آخر خطبة خطبها النبي صلى الله عليه و آله
اللّهِ صلى اللّه عليه و آله عَشِيَّةً فَصَلّى، ثُمَّ قامَ خَطيبا، فَحَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ، وذَكَّرَ وَوَعَظَ، فَقالَ ما شاءَ اللّهُ أن يَقولَ.
ثُمَّ قالَ: أيُّهَا النّاسُ، إنّي تارِكٌ فيكُم أمرَينِ لَن تَضِلُّوا إنِ اتَّبَعتُموهُما، وهُما: كِتابُ اللّهِ، وأهلُ بَيتي عِترَتي.
ثُمَّ قالَ: أتَعلَمونَ أنّي أولى بِالمُؤمِنينَ مِن أنفُسِهِم؟ ثَلاثَ مَرّاتٍ قالوا: نَعَم، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ.[١]
٣١١٧. المعجم الكبير عن يزيد بن حيّان عن زيد بن أرقم: دَخَلنا عَلَيهِ زيدِ بنِ أرقَمَ فقُلنا: لَقَد رَأَيتَ خَيرا، صاحَبتَ[٢] رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله وصَلَّيتَ خَلَفهُ. قالَ: لَقَد رَأَيتُ خَيرا وخَشيتُ أن أكونَ إنَّما اخِّرتُ لِشَرٍّ، ما حَدَّثتُكُم[٣] فَاقبَلوا، وما سَكَتُّ عَنهُ فَدَعوهُ.
قامَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله بِوادٍ بَينَ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ فَخَطَبَنا، ثُمَّ قالَ: أنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أن ادعى فَاجيبَ، وإنّي تارِكٌ فيكُمُ اثنَينِ: أحَدُهُما كِتابُ اللّهِ فيهِ حَبلُ اللّهِ، مَنِ اتَّبَعَهُ كانَ عَلَى الهُدى، ومَن تَرَكَهُ كانَ عَلى ضَلالَةٍ، وأهلُ بَيتي، اذَكِّرُكُمُ اللّهَ في أهلِ بَيتي ثَلاثَ مَرّاتٍ.[٤]
و آخِرُ خطَبةٍ خَطَبَهَا النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله
٣١١٨. الإمام عليّ عليه السلام: قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله في آخِرِ خُطبَتِهِ يَومَ قَبَضَهُ اللّهُ عز و جل إلَيهِ: إنّي قَد تَرَكتُ فيكم أمرَينِ لَن تَضِلّوا بَعدي ما إن تَمَسَّكتُم بِهِما: كِتابُ اللّهِ، وعِترَتي أهلَ بَيتي، فَإِنَّ اللَّطيفَ الخَبيرَ قَد عَهِدَ إلَيَّ أنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ كَهاتَينِ وجَمَعَ
[١] المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١١٨ ح ٤٥٧٧.
[٢] في المصدر:" أصحبتَ"، والتصويب من بحار الأنوار.
[٣] في المصدر:" حدّثكم"، والتصويب من تاريخ دمشق: ج ٤١ ص ١٩ ح ٨١٩٤.
[٤] المعجم الكبير: ج ٥ ص ١٨٢ ح ٥٠٢٦.