حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٠ - ٢/ ٦ حب الدنيا
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: أبشِروا، فَوَ اللّهِ لَأَنَا بِكَثرَةِ الشَّيءِ أخوَفني[١] عَلَيكُم مِن قِلَّتِهِ.[٢]
٣٥٥٩. مسند ابن حنبل عن زيد بن وهب عن رجل: إنَّ أعرابِيّا أتَى النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ أكَلَتنَا الضَّبُعُ[٣]، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله غَيرُ الضَّبُعِ عِندي أخوَفُ عَلَيكُم مِنَ الضَّبُعِ، إنَّ الدُّنيا سَتُصَبُّ عَلَيكُم صَبّا، فَيالَيتَ امَّتي لا تَلبَسُ الذَّهَبَ.[٤]
٣٥٦٠. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: وَاللّهِ، لَا الفَقرَ أخشى عَلَيكُم، ولكِن أخشى عَلَيكُم أن تُبسَطَ عَلَيكُمُ الدُّنيا كَما بُسِطَت عَلى مَن كانَ قَبلَكُم، فَتَنافَسوها كَما تَنافَسوها، وتُهلِكَكُم كَما أهلَكَتهُم.[٥]
٣٥٦١. عنه صلى اللّه عليه و آله: الفَقرَ تَخافونَ، أوِ العَوَزَ، أو تَهُمُّكُمُ الدُّنيا؟ فَإِنَّ اللّهَ فاتِحٌ لَكُم أرضَ فارِسَ وَالرُّومِ، وتُصَبُّ عَلَيكُمُ الدُّنيا صَبّا، حَتّى لا يُزيغَنَّكُم[٦] بَعدي إن أزاغَكُم إلّا هِيَ.[٧]
٣٥٦٢. عنه صلى اللّه عليه و آله: إنّي لَستُ أخشى عَلَيكُم أن تُشرِكوا، وَلكِنّي أخشى عَلَيكُمُ الدُّنيا أن تَنافَسوها.[٨]
٣٥٦٣. عنه صلى اللّه عليه و آله: لِكُلِّ امَّةٍ عِجلٌ يَعبُدونَهُ، وعِجلُ امَّتِيَ الدَّنانيرُ وَالدَّراهِمُ.[٩]
[١] هكذا في المصدر، وفي المصادر الاخرى:" لَأَخوَفُ".
[٢] السنن الكبرى: ج ٩ ص ٣٠٢ ح ١٨٦٠٩.
[٣] الضَّبعُ: يعني السنة المُجدبة، وهي في الأصل الحَيَوانُ المعروف، والعرب تُكنّي به عن سنة الجدب( النهاية: ج ٣ ص ٧٣" ضبع").
[٤] مسند ابن حنبل: ج ٩ ص ٤٦ ح ٢٣١٨٣ و ج ٨ ص ١٣٠ ح ٢١٦٠٣ عن أبي ذرّ نحوه.
[٥] صحيح البخاري: ج ٣ ص ١١٥٢ ح ٢٩٨٨ و ج ٤ ص ١٤٧٣ ح ٣٧٩١ كلاهما عن عمرو بن عوف.
[٦] الزّيْغُ: الشّكُّ والجورُ عن الحقّ( تاج العروس: ج ١٢ ص ٢٩" زيغ").
[٧] مسند ابن حنبل: ج ٩ ص ٢٥٦ ح ٢٤٠٣٧ عن عوف بن مالك.
[٨] صحيح البخاري: ج ٤ ص ١٤٨٦ ح ٣٨١٦ و ج ١ ص ٤٥١ ح ١٢٧٩ وفيه" أخاف" بدل" أخشى" في كلا الموضعين وكلاهما عن عقبة بن عامر.
[٩] الفردوس: ج ٣ ص ٣٣٨ ح ٥٠١٩ عن حذيفة.