حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤ - ١ عصمة أهل البيت عليهم السلام
لا يَزالُ الإسلامُ عَزيزا إلى اثنَي عَشَرَ خَليفَةً.[١]
وبذلك يمكن القول إنّ هذا النوع من الأحاديث يشير إلى توسيع مفهوم" العترة" إلى سائر الأئمّة، كما صُرّح بذلك في روايات أهل البيت.
سادسا: معنى الحديث
استنادا إلى الإسناد المعتبر الّذي مضت الإشارة إليه، روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أنّه خطب الناس في أواخر عمره الشريف، موجّها كلامه إلى الامّة الإسلامية حتّى يوم القيامة، قائلًا:
إنِّي تارِكٌ فيكُمُ الثَّقَلَينِ ما إن تَمَسَّكتُم بِهِما لَن تَضِلُّوا؛ كِتابَ اللّهِ وعِترَتي أهلَ بَيتي، فَإنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتَّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ.
فالقرآن والعترة، وفقا لهذا الحديث الشريف أمانتان خطيرتان متلازمتان أودعهما خاتم الأنبياء صلى اللّه عليه و آله عند امّته، وطلب منها أن تحافظ عليهما حتّى يوم القيامة.
ومن أهمّ الملاحظات في بيان معنى حديث الثّقلين دلالة هذا الحديث الشريف على إمامة الإمام المهديّ عليه السلام ووجوب معرفته والتمسّك به، ولكن وقبل تقديم أيّ إيضاح في هذا المجال، سنشير إشارة قصيرة إلى ثلاث رسائل مهمّة ومصيريّة تضمّنها هذا الحديث الشريف فيما يتعلّق بإمامة أهل البيت عليهم السلام وزعامتهم:
١. عصمة أهل البيت عليهم السلام
ضمن اللّه سبحانه وتعالى عصمة القرآن من كلّ خطأ واشتباه، كما في صريح قوله:
" إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ".[٢]
[١] راجع: المصدر السابق.
[٢] الحجر: ٩.