حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٧ - كلام حول البركة
كلام حول" البركة"
البَرَكة في اللغة بمعنى دوام الخير وثبوته بالزيادة والنماء.[١] لهذا فسّر ابن عبّاس البركة بالكثرة والنماء في كلّ خير كان[٢]، كما فسّر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لفظ" مُبارَك" ب" نفّاع".[٣] لقد كتب العلّامة الطباطبائي قدسسره بعد نقل كلام الراغب الأصفهاني حول البركة[٤]، ما نصّه:" فالبركة بالحقيقة هي الخير المستقرّ في الشيء اللازم له، كالبركة في النسل وهي كثرة الأعقاب أو بقاء الذكر بهم خالدا، والبركة في الطعام أن يشبع به خلق كثير مثلًا، والبركة في الوقت أن يسع من العمل ما ليس في سعة مثله أن يسعه".[٥] ملاحظة عامّة للقسم الثاني من هذه المجموعة تُومئ إلى المدى الذي بلغه استعمال لفظ البركة في القرآن والحديث، والمجالِ الذي امتدّ إليه هذا الاستعمال على مختلف الصعُد والأبعاد؛ من هنا تبرز الأهميّة الاستثنائية الفائقة التي تحظى بها
[١] جاء في معجم مقاييس اللغة:" الباء والراء والكاف أصل واحد، وهو ثبات الشيء، ثمّ يتفرّع فروعا يُقارب بعضها بعضا". وقال الخليل:" البَرَكة من الزيادة والنماء". وفي قاموس اللغة:" البَرَكة: النماء والزيادة"، كما جاء في مجمع البيان أيضا:" البَرَكة ثبوت الخير بنمائه"( ج ١٠، ص ٧٣).
[٢] لسان العرب: ١٠/ ٧٦٦.
[٣] راجع: الخير والبركة في الكتاب والسنة:( القسم الثاني/ الفصل الثاني: الإنسان والبركة: ح ٩٢٦).
[٤] مفردات ألفاظ القرآن: مادّة" برك".
[٥] الميزان في تفسير القرآن: ج ٧ ص ٣٨١.