حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٩ - ١٣/ ٤ أحب الخلق إلى النبي
وتَعالَى اطَّلَعَ إلَى الأَرضِ اطِّلاعَةً فَاختارَني مِن خَلقِهِ فَجَعَلَني نَبِيًّا. ثُمَّ اطَّلَعَ إلَى الأَرضِ اطِّلاعَةً ثانِيَةً فَاختارَ مِنها زَوجَكِ، وأوحى إلَيَّ أن ازَوِّجَكِ إيّاهُ، وأتَّخِذَهُ وَلِيًّا ووَزيرًا، وأن أجعَلَهُ خَليفَتي في امَّتي، فَأَبوكِ خَيرُ أنبِياءِ اللّهِ ورُسُلِهِ، وبَعلُكِ خَيرُ الأَوصِياءِ، وأنتِ أوَّلُ مَن يَلحَقُ بي مِن أهلي. ثُمَّ اطَّلَعَ إلَى الأَرضِ اطِّلاعَةً ثالِثَةً فَاختارَكِ ووَلَدَيكِ، فَأَنتِ سَيِّدَةُ نِساءِ أهلِ الجَنَّةِ، وابناكِ حَسَنٌ وحُسَينٌ سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ، وأبناءُ بَعلِكِ أوصِيائي إلى يَومِ القِيامَةِ، كُلُّهُم هادونَ مَهدِيّونَ، وأوَّلُ الأَوصِياءِ بَعدي أخي عَلِيٌّ، ثُمَّ حَسَنٌ، ثُمَّ حُسَينٌ، ثُمَّ تِسعَةٌ مِن وُلدِ الحُسَينِ في دَرَجَتي، ولَيسَ فِي الجَنَّةِ دَرَجَةٌ أقرَبُ إلَى اللّهِ مِن دَرَجَتي ودَرَجَةِ أبي إبراهيمَ.[١]
١٣/ ٤ أحَبُّ الخَلقِ إلَى النَّبِيِ
٣٢٣٨. كشف الغمة عن امّ سَلَمَةَ: إنَّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله بَينا هُوَ ذاتَ يَومٍ جالِسًا إذ أتَتهُ فاطِمَةُ عليها السلام بِبُرمَةٍ فيها عَصيدَةٌ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: أينَ عَلِيٌّ وابناهُ؟ قالَت: فِي البَيتِ، قالَ: ادعيهِم لي فَأَقبَلَ عَلِيٌّ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ بَينَ يَدَيهِ وفاطِمَةُ أمامَهُ فَلَمّا بَصُرَ بِهِمُ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله تَناوَلَ كِساءا كانَ عَلَى المَنامَةِ خَيبَريّا، فَجَلَّلَ به نَفسَهُ وعَلِياً والحَسَنَ وَالحُسَينَ وفاطِمَةَ، ثُمَّ قالَ اللّهُمَّ إنَّ هؤُلاءِ أهلُ بَيتي وأحَبُّ الخَلقِ إلَيَّ فَأَذهِب عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهِّرهُم تَطهيرا فَأَنزَلَ اللّهُ تَعالى:" إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ" الآية.[٢]
٣٢٣٩. الإمام عليّ عليه السلام: أتى رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، أيُّ الخَلقِ أحَبُّ إلَيكَ؟ فَقالَ
[١] كمال الدين: ص ٢٦٣ ح ١٠ عن سلمان الفارسي، بحارالأنوار: ج ٢٨ ص ٥٢ ح ٢١.
[٢] كشف الغمّة: ج ١ ص ٤٥، بحار الأنوار: ج ٢٥ ص ٢٤٠.