حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٠ - ٦/ ٨ نماذج من بركات دعاء النبي
٤٣٢٧. سنن أبي داوود عن حكيم بن حزام: إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله بَعَثَ مَعَهُ بِدينارٍ يَشتَري لَهُ اضحِيَّةً، فَاشتَراها بِدينارٍ وباعَها بِدينارَينِ، فَرَجَعَ فَاشتَرى اضحِيَّةً بِدينارٍ وجاءَ بِدينارٍ إلَى النَّبِيِ صلى اللّه عليه و آله، فَتَصَدَّقَ بِهِ النَّبِيُ صلى اللّه عليه و آله ودَعا لَهُ أن يُبارَكَ لَهُ في تِجارَتِهِ.[١]
٤٣٢٨. مسند ابن حنبل عن أبي عمرة الأنصاري: كُنّا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله في غَزاةٍ، فَأَصابَ النّاسَ مَخمَصَةٌ، فَاستَأذَنَ النّاسُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله في نَحرِ بَعضِ ظُهورِهِم، وقالوا: يُبَلِّغُنَا اللّهُ بِهِ.
فَلَمّا رَأى عُمَرُ بنُ الخَطّابِ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله قَد هَمَّ أن يَأذَنَ لَهُم في نَحرِ بَعضِ ظَهرِهِم قالَ: يا رَسولَ اللّهِ، كَيفَ بِنا إذا نَحنُ لَقينَا القَومَ غَدا جِياعا أرجالًا؟ ولكِن إن رَأَيتَ يا رَسولَ اللّهِ أن تَدعُوَ لَنا بِبَقايا أزوادِهِم فَتَجمَعَها ثُمَّ تَدعُوَ اللّهَ فيها بِالبَرَكَةِ؛ فَإِنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى سَيُبَلِّغُنا بِدَعوَتِكَ أو قالَ: سَيُبارِكُ لَنا في دَعوَتِكَ.
فَدَعَا النَّبِيُ صلى اللّه عليه و آله بِبَقايا أزوادِهِم، فَجَعَلَ النّاسُ يَجيؤونَ بِالحَثيَةِ مِنَ الطَّعامِ وفَوقَ ذلِكَ، وكانَ أعلاهُم مَن جاءَ بِصاعٍ مِن تَمرٍ.
فَجَمَعَها رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله. ثُمَّ قامَ فَدَعا ما شاءَ اللّهُ أن يَدعُوَ، ثُمَّ دَعَا الجَيشَ بِأَوعِيَتِهِم فَأَمَرَهُم أن يَحتَثوا، فَما بَقِيَ فِي الجَيشِ وِعاءٌ إلّا مَلَؤوهُ وبَقِيَ مِثلُهُ.
فَضَحِكَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله حَتّى بَدَت نَواجِذُهُ. فَقالَ: أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وأنّي رَسولُ اللّهِ، لا يَلقَى اللّهَ عَبدٌ مُؤمِنٌ بِهِما إلّا حُجِبَت عَنهُ النّارُ يَومَ القِيامَةِ.[٢]
٤٣٢٩. الإمام الكاظم عليه السلام في بَيانِ مُعجِزاتِ النَّبِيِ صلى اللّه عليه و آله لِنَفَرٍ مِنَ اليَهودِ: إنَّهُ نَزَلَ بِامِّ شَريكٍ، فَأَتَتهُ بِعُكَّةٍ فيها سَمنٌ يَسيرٌ، فَأَكَلَ هُوَ وأصحابُهُ، ثُمَّ دَعا لَها بِالبَرَكَةِ، فَلَم تَزَلِ العُكَّةُ
[١] سنن أبي داوود: ج ٣ ص ٢٥٦ ح ٣٣٨٦؛ الأمالي للطوسي: ص ٣٩٩ ح ٨٩٠، بحار الأنوار: ج ١٠٣ ص ١٣٦ ح ٤.
[٢] مسند ابن حنبل: ج ٥ ص ٢٦٤ ح ١٥٤٤٩.