حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩ - أولا نص الحديث
دراسة حول حديث الثقلين ودلالته على استمرار إمامة أهل البيت
يعتبر حديث الثّقلين الّذي عرّف فيه خاتمُ الأنبياء صلى اللّه عليه و آله أهلَ بيته عليهم السلام عِدلًا للقرآن، ودعا جميع الامّة الإسلامية إلى لزوم اتّباعهم إلى جانب القرآن أحد الأسس الثابتة الّتي لا يرقى إليها الشكّ لمعرفة أهل البيت عليهم السلام؛ مرجعيّتهم العلميّة، إمامتهم، وقيادتهم إلى يوم القيامة، ولذلك فإنّه يعتبر أحد الأدلّة القاطعة على إمامة الإمام المهدي عليه السلام أيضا.
ونظرا لأهميّة هذا الحديث ودوره الهامّ في بيان المسؤولية الكبيرة المُلقاة على عاتق الامّة الإسلامية في الدفاع عن العترة إلى جانب القرآن، وتهيئة الأرضية لتوسيع حاكمية الإسلام في العالم واستمرارها، فإنّنا سنبحث القضايا المتعلّقة به في جملة من الفقرات ونتدارسها وهي كالتالي:
أوّلًا: نصّ الحديث
روت مصادر الحديث المعتبرة حديث الثّقلين بقليلٍ من الاختلاف في اللفظ، عن النبيّ صلى اللّه عليه و آله، وهذا نصّه:
إِنِّي تارِكٌ فيكُمُ الثَّقَلَينِ، ما إِن تَمَسَّكتُم بِهِما لَن تَضِلُّوا؛ كِتابَ اللّهِ وعِترَتي أهلَ بَيتي؛ فَإِنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتَّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ.