حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٩ - الكتاب
الفصل الأوّل معرفة الدنيا
١/ ١ تَسمِيَةُ الدُّنيا
الكتاب
" وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ".[١]" وَ هُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ".[٢]" مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً".[٣]" فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَ يَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَ إِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَ دَرَسُوا ما فِيهِ وَ الدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ".[٤]
[١] البقرة: ٢٠١.
[٢] القصص: ٧٠.
[٣] الإسراء: ١٨.
[٤] الأعراف: ١٦٩. قال العلّامة المجلسي قدسسره في توضيح معنى" الأدنى" في الآية الشريفة: يعني الدنيا؛ من الدنوّ بمعنى القرب. وقال سبحانه:( وَ لَنُذِيقَنَّهُم مّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى) السجدة: ٢١. وبالجملة: الأدنى والدنيا يصرفان على وجوه، فتارة يعبّر به عن الأقلّ فيقابل بالأكثر والأكبر، وتارة عن الأرذل والأحقر فيقابل بالأعلى والأفضل، وتارة عن الأقرب فيقابل بالأقصى، وتارة عن الاولى فيقابل بالآخرة، وبجميع ذلك ورد التنزيل على بعض الوجوه. وقال الجزري: الدنيا اسم لهذه الحياة لبُعد الآخرة عنها( بحار الأنوار: ج ٥٧ ص ٣٥٦).