حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥ - ٢ كيف وقعت حادثة الكساء
أضواء حول حديث الكساء
حادثة الكساء من أهمّ الحوادث المشرقة في تاريخ حياة النبيّ الأكرم صلى اللّه عليه و آله في مضمار التعريف بأئمّة الإسلام وهداته. كما تعدّ من النقاط المضيئة البارزة في خصائص أهل البيت الكريم وفضائلهم. ومن الضروريّ الالتفات إلى النقاط الآتية من أجل التعرّف على هذه الحادثة المهمّة بنحوٍ أدقّ:
١ سند حادثة الكساء
لا مجال للتشكيك في وقوع هذه الحادثة؛ فقد نقلها المحدِّثون الكبار في كتبهم المعتبرة بطرق مستفيضة. بل جاز لنا أن نقول بتواترها إذا ما توسّعنا في دراستها. وثمّة قرائن كثيرة تدلّ على أنّ من قرأ التاريخ الإسلاميّ لا يتسنّى له أن يمتري فيها. وقد بلغت من الشهرة في المجتمع الإسلاميّ مبلغًا أن سُمّي اليوم الذي كانت فيه حادثة الكساء يوم الكساء.[١] ولُقِّب الخمسة الطيّبون الذين شملتهم العناية الإلهيّة الخاصّة يومئذٍ بأصحاب الكساء.[٢]
٢ كيف وقعت حادثة الكساء
الأحاديث الواردة في حادثة الكساء لم تبيّن هذه الحادثة بنحو وافٍ، بل أشار
[١] راجع: الخصال: ص ٥٥٠ والغدير: ج ٤ ص ٤٠.
[٢] راجع: بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٢٤٥ ح ١٥ وص ٤٩٤ ح ٤٠ ومجمع البيان: ج ٩ ص ٤٤.