حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٧ - ب دار من لا دار له
٤/ ٢ خصائص الدنيا
أ دارُ الغُرورِ
٣٩٢٩. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: عَلَيكُم بِالوَرَعِ وَالِاجتِهادِ وَالعِبادَةِ، وَازهَدوا في هذِهِ الدُّنيَا الزّاهِدَةِ فيكُم؛ فَإِنَّها غَرّارَةٌ، دارُ فَناءٍ وزَوالٍ. كَم مِن مُغتَرٍّ بِها قَد أهلَكَتهُ، وكَم مِن واثِقٍ بِها قَد خانَتهُ، وكَم مِن مُعتَمِدٍ عَلَيها قَد خَدَعَتهُ وأسلَمَتهُ.[١]
ب دار مَن لا دار له
٣٩٣٠. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: الدُّنيا دارُ مَن لا دارَ لَهُ، ولَها يَجمَعُ مَن لا عَقلَ لَهُ.[٢]
٣٩٣١. عنه صلى اللّه عليه و آله: الدُّنيا دارُ مَن لا دارَ لَهُ، ومالُ مَن لا مالَ لَهُ، ولَها يَجمَعُ مَن لا عَقلَ لَهُ، وشَهَواتِها يَطلُبُ مَن لا فَهمَ لَهُ، وعَلَيها يُعادي مَن لا عِلمَ لَهُ، وعَلَيها يَحسُدُ مَن لا فِقهَ لَهُ، ولَها يَسعى مَن لا يَقينَ لَهُ.[٣]
٣٩٣٢. الإمام الصادق عليه السلام: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله وهُوَ مَحزونٌ، فَأَتاهُ مَلَكٌ ومَعَهُ مَفاتيحُ خَزائِنِ الأَرضِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، هذِهِ مَفاتيحُ خَزائِنِ الأَرضِ، يَقولُ لَكَ رَبُّكَ: افتَح وخُذ مِنها ما شِئتَ مِن غَيرِ أن تَنقُصَ شَيئا عِندي.
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: الدُّنيا دارُ مَن لا دارَ لَهُ، ولَها يَجمَعُ مَن لا عَقلَ لَهُ.
فَقالَ المَلَكُ: وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ نَبِيّا، لَقَد سَمِعتُ هذَا الكَلامَ مِن مَلَكٍ يَقولُهُ فِي
[١] الأمالي للصدوق: ص ٣٥٤ ح ٤٣٢ عن المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ٨٧ ح ٥١.
[٢] مسند ابن حنبل: ج ٩ ص ٣٤٤ ح ٢٤٤٧٣ عن عائشة، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ٥٤ ح ٢٦.
[٣] مشكاة الأنوار: ص ٤٦٧ ح ١٥٦٠، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ١٢٣ ح ١١١؛ إحياء علوم الدين: ج ٣ ص ٣٠٠ وليس فيه" وشهواتها يطلب من لا فَهْمَ له".