حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٥ - ز إذا كانت الدنيا أكبر الهموم
٣٩٢٢. صحيح البخاري عن عَمرو بن عَوفٍ الأَنصاريّ: إنَّ رَسولَ اللّه صلى اللّه عليه و آله بَعَثَ أبا عُبَيدَةَ بنَ الجَرّاحِ إلَى البَحرَينِ يَأتي بِجِزيَتِها، وكانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله هُوَ صالَحَ أهلَ البَحرَينِ وأمَّرَ عَلَيهِمُ العَلاءَ بنَ الحَضرَمِيِّ، فَقَدِمَ أبو عُبَيدَةَ بِمالٍ مِنَ البَحرَينِ، فَسَمِعَتِ الأَنصارُ بِقُدومِ أبي عُبَيدَةَ فَوافَت صَلاةَ الصُّبحِ مَعَ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله، فَلَمّا صَلّى بِهِمُ الفَجرَ انصَرَفَ، فَتَعَرَّضوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسولُ اللّه صلى اللّه عليه و آله حينَ رَآهُم، وقالَ: أظُنُّكُم قَد سَمِعتُم أنَّ أبا عُبَيدَةَ قَد جاءَ بِشَيءٍ! قالوا: أجَل يا رَسولَ اللّه.
قالَ: فَأَبشِروا وأمِّلوا ما يَسُرُّكُم، فَوَاللّهِ لَا الفَقرَ أخشى عَلَيكُم، ولكِن أخشى عَلَيكُم أن تُبسَطَ عَلَيكُمُ الدُّنيا، كَما بُسِطَت عَلى مَن كانَ قَبلَكُم، فَتَنافَسوها كَما تَنافَسوها، وتُهلِكُكُم كَما أهلَكَتهُم.[١]
و ما يَمنَعُ خَيرَ الآخِرَةِ مِنَ الدُّنيا
٣٩٢٣. تنبيه الخواطر: كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يَقولُ في دُعائِهِ: اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن دُنيا تَمنَعُ خَيرَ الآخِرَةِ، ومِن حَياةٍ تَمنَعُ خَيرَ المَماتِ.[٢]
ز إذا كانَتِ الدُّنيا أكبَرَ الهُمومِ
٣٩٢٤. سنن الترمذي عن ابن عمر: قَلَّما كانَ رَسولُ اللّه صلى اللّه عليه و آله يَقومُ مِن مَجلِسٍ حَتّى يَدعُوَ بِهؤُلاءِ الدَّعَواتِ لِأَصحابِهِ:
[١] صحيح البخاري: ج ٣ ص ١١٥٢ ح ٢٩٨٨ وج ٤ ص ١٤٧٣ ح ٣٧٩١.
[٢] تنبيه الخواطر: ج ١ ص ٢٧٣، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٢٦٠.