حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٩ - ك الشغل عن الآخرة
وَالأَنصارِ.[١]
٤٠٢٨. عنه صلى اللّه عليه و آله: ما جَفوَةُ العُيونِ إلّا مِن كَثرَةِ الذُّنوبِ، وما كَثرَةُ الذُّنوب إلّا مِن قِلَّةِ الوَرَعِ، وما قِلَّةُ الوَرَعِ إلّا مِن كَثرَةِ الجَفاءِ، وما كَثرَةُ الجَفاءِ إلّا مِن حُبِّ الدُّنيا.[٢]
ي حَبطُ الأَعمالِ
٤٠٢٩. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: سِتَّةُ أشياءَ تُحبِطُ الأَعمالَ: الاشتِغالُ بِعُيوبِ الخَلقِ، وقَسوَةُ القَلبِ، وحُبُّ الدُّنيا، وقِلَّةُ الحَياءِ، وطولُ الأَمَلِ، وظالِمٌ لا يَنتَهي.[٣]
ك الشُّغُلُ عَنِ الآخِرَةِ
٤٠٣٠. الإمام الباقر عليه السلام: كانَ عَلى عَهدِ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله مُؤمِنٌ فَقيرٌ شَديدُ الحاجَةِ مِن أهلِ الصُّفَّةِ[٤]، وكانَ مُلازِما لِرَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله عِندَ مَواقيتِ الصَّلاةِ كُلِّها لا يَفقِدُهُ في شَيءٍ مِنها، وكانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يَرِقُّ لَهُ ويَنظُرُ إلى حاجَتِهِ وغُربَتِهِ، فَيَقولُ: يا سَعدُ، لَو قَد جاءَني شَيءٌ لَأَغنَيتُكَ.
قالَ: فَأَبطَأَ ذلِكَ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، فَاشتَدَّ غَمُّ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله لِسَعدٍ، فَعَلِمَ اللّهُ سُبحانَهُ ما دَخَلَ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله مِن غَمِّهِ لِسَعدٍ. فَأَهبَطَ عَلَيهِ جَبرَئيلَ عليه السلام ومَعَهُ دِرهَمانِ، فَقالَ لَهُ: يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللّهَ قَد عَلِمَ ما قَد دَخَلَكَ مِنَ الغَمِّ لِسَعدٍ، أفَتُحِبُّ أن تُغنِيَهُ؟
فَقالَ: نَعَم.
[١] تنبيه الغافلين: ص ٩٩ ح ١٠٠.
[٢] الفردوس: ج ٤ ص ١١٥ ح ٦٣٥٩ عن أنس.
[٣] كنز العمّال: ج ١٦ ص ٨٥ ح ٤٤٠٢٣ نقلًا عن الفردوس عن عديّ بن حاتم.
[٤] أهل الصُّفَّة: هم فقراء المهاجرين، ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه، فكانوا يأوون إلى موضع مُظلَّل في مسجد المدينة يسكنونه( النهاية: ج ٣ ص ٣٧" صفف").