حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٩ - ٨/ ٣ تكون فيها الفرقة
٣٦٦٧. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: لا تَترُكُ هذِهِ الامَّةُ شَيئا مِن سُنَنِ الأَوَّلينَ حَتّى تَأتِيَهُ.[١]
٣٦٦٨. المعجم الكبير عن كثير بن عبد اللّه عن أبيه عن جدّه: كُنّا قُعودا حَولَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله في مَسجِدِهِ بِالمَدينَةِ، فَجاءَهُ جِبريلُ عليه السلام بِالوَحيِ، فَتَغَشّى رِداءَهُ، فَمَكَثَ طَويلًا حَتّى سُرِّيَ عَنهُ، وكَشَفَ رِداءَهُ فَإِذا هُوَ تَعَرَّقَ عَرَقا شَديدا، وإذا هُوَ قابِضٌ عَلى شَيءٍ.
فَقالَ: أيُّكُم يَعرِفُ ما يَخرُجُ مِنَ النَّخلِ؟ فَقالَ الأَنصارُ: نَحنُ يا رَسولَ اللّهِ بِأَبينا أنتَ وامِّنا، لَيسَ شَيءٌ يَخرُجُ مِنَ النَّخلِ إلّا نَحنُ نَعرِفُهُ، نَحنُ أصحابُ نَخلٍ! ثُمَّ فَتَحَ يَدَهُ، فَإِذا فيها نَوًى، فَقالَ: ما هذا؟ فَقالوا: هذا يا رَسولَ اللّهِ نَوى، قالَ: نَوى أيِّ شَيءٍ؟ قالوا: نَوى سَنَةٍ.
قالَ: صَدَقتُم، جاءَكُم جِبريلُ عليه السلام يَتَعاهَدُ دينَكُم، لَتَسلُكُنَّ سُنَنَ مَن قَبلَكُم حَذوَ النَّعلِ بِالنَّعلِ، ولَتَأخُذُنَّ بِمِثلِ أخذِهِم إن شِبرا فَشِبرا، وإن ذِراعا فَذِراعا، وإن باعا فَباعا، حَتّى لَو دَخَلوا في جُحرِ ضَبٍّ دَخَلتُم فيهِ.
ألا إنَّ بَني إسرائيلَ افتَرَقَت عَلى موسى سَبعينَ فِرقَةً، كُلُّها ضالَّةٌ إلّا فِرقَةً واحِدَةً؛ الإِسلامَ وجَماعَتَهُم، ثُمَّ إنَّهَا افتَرَقَت عَلى عيسَى بنِ مَريَمَ عَلى إحدى وسَبعينَ فِرقَةً، كُلُّها ضالَّةٌ إلّا واحِدَةً؛ الإِسلامَ وجَماعَتَهُم، ثُمَّ إنَّكُم تَكونونَ عَلَى اثنَتَينِ وسَبعينَ فِرقَةً، كُلُّها فِي النَّارِ إلّا واحِدَةً؛ الإِسلامَ وجَماعَتَهُم.[٢]
٨/ ٣ تَكونُ فيهَا الفُرقَةُ
٣٦٦٩. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وقَد أشارَ إلى عَلِيٍّ عليه السلام: يَكونُ بَينَ النَّاسِ فُرقَةٌ وَاختِلافٌ، فَيَكونُ
[١] المعجم الأوسط: ج ١ ص ١٠١ ح ٣١٣ عن المستورد بن شدّاد.
[٢] المعجم الكبير: ج ١٧ ص ١٣ ح ٣.