حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٦ - الاحتجاجات بمزية الطهارة
غَيري؟ قالوا: اللّهُمَّ لا.[١] وعندما كان يذكر فضائله أمام جمع من المهاجرين والأنصار في خلافة عثمان، وطلبوا منه أن يقول شيئًا، فإنّه أشار إلى واقعة الكساء وآية التطهير في سياق تأييده خدماتهم للإسلام.[٢] وحينما دعا الناكثين ومساعير الجمل إلى بيعته مرّة اخرى، فإنّه عدّد فضائله، وأشار إلى خاصّيّة الطهارة لإثبات أحقّيّته، وقال: ألا ونَحنُ أهلُ البَيتِ الَّذينَ أذهَبَ اللّهُ عَنهُمُ الرِّجسَ.[٣] وأكّد هذه الخاصّيّة في أحد كتبه إلى معاوية بن أبي سفيان، فقال: ونَحنُ أهلُ البَيتِ الَّذينَ أذهَبَ اللّهُ عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهَّرَهُم تَطهيرًا.[٤] وأشار إلى حديث الكساء أيضًا، في خطبة خطبها عند التقاء الجيشين في واقعة صفّين.[٥] واستند أبناؤه الطاهرون إلى حديث الكساء وآية التطهير في مقام إثبات أحقّيّة أهل البيت عليهم السلام، سواء من شهد الكساء منهم كالإمام الحسن والإمام الحسين عليهماالسلام أم لم يشهد كالإمام زين العابدين، والإمام الباقر، والإمام الرضا عليهم السلام.
وكذلك احتجّ بطهارة أهل البيت عليهم السلام إحدى أزواج النبيّ صلى اللّه عليه و آله، وجمع من صحابته كابن عبّاس، وسعد بن أبي وقّاص، وواثلة بن الأسقع[٦] في مواقف مختلفة.[٧]
[١] المناقب لابن المغازلي: ص ١١٨ وراجع: شرح الأخبار: ص ١٨٩ ح ٥٢٩ والاحتجاج: ج ١ ص ٣٢٢.
[٢] الاحتجاج: ج ١ ص ٣٤٥، كتاب سليم بن قيس: ج ٢ ص ٦٤٦.
[٣] الاحتجاج: ج ١ ص ٣٧١، بحار الأنوار: ج ٣٠ ص ١٣٦.
[٤] الغارات: ج ١ ص ١٩٩ وراجع: بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ١٣٣.
[٥] كتاب سليم بن قيس: ج ٢ ص ٧٦١.
[٦] راجع: أهل البيت في الكتاب والسنة:( القسم الأوّل/ الفصل الثاني: أصحاب النبيّ ومعنى أهل البيت).
[٧] راجع: أهل البيت في الكتاب والسنّة:( القسم الثالث/ الفصل الأوّل: أهم خصائصهم/ تحقيق حول حديث الثقلين).