حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٤ - تحقيق حول عدد الأرضين في القرآن والحديث
ذكرها على لسان أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة:
وَاللّهِ لَو اعطيتُ الأَقاليمَ السَّبعَةَ بِما تَحتَ أفلاكِها، عَلى أن أعصِيَ اللّهَ في نَملَةٍ أسلُبُها جُلبَ شَعيرَةٍ ما فَعَلتُهُ.[١]
وهكذا وردت كلمة" أرضون" جمع" أرض" في بعض كلمات أمير المؤمنين عليه السلام يشير فيها إلى أجزاء الأرض المختلفة، وليس إلى وجود عدّة أراضٍ، منها قوله عليه السلام مبيّنا دور وحدة الكلمة في الامم الماضية:
فَانظُروا كَيفَ كانوا حَيثُ كانَتِ الأَملاءُ مُجتَمِعَةً ... ألَم يَكونوا أربابا في أقطارِ الأَرَضينَ، ومُلوكا عَلى رِقابِ العالَمينَ.[٢]
ومنها قوله عليه السلام في بيان آثار بعثة الرسول الأكرم صلى اللّه عليه و آله في إيجاد الاتّحاد والالفة بين أفراد الامّة الإسلاميّة:
... فَهُم حُكّامٌ عَلَى العالَمينَ، ومُلوكٌ في أطرافِ الأَرَضينَ، يَملِكونَ الامورَ عَلى مَن كانَ يَملِكُها عَلَيهِم.[٣]
وعندما نتتبّع الروايات الإسلاميّة نجد الكثير من القرائن الَّتي تؤكّد أنّ المراد من" الأرضين السبع" هو الأقاليم السبعة.[٤]
[١] نهج البلاغة: الخطبة ٢٢٤.
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٩٢.
[٣] المصدر السابق.
[٤] نحو ما جاء في تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٢٠٧ ح ١٥٩ عن ابن سنان عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أنّه قال:" ما من ذي زكاة مالٍ؛ نخل ولا زرع ولا كرم، يمنع زكاة ماله إلّا قلّدت أرضه في سبعة أرضين يطوّق بها إلى يوم القيامة".