حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣ - د المسجد الحرام
ج مَسجِدُ الخَيفِ
٣١١٣. تفسير القمّي: قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله في حَجَّةِ الوَداع في مَسجِدِ الخَيفِ: إنّي فَرَطُكُم[١] وإنَّكُم وارِدونَ عَلَيَّ الحَوضَ، حَوضٌ عَرضُهُ ما بَينَ بُصرى[٢] وصَنعاءَ[٣]، فيهِ قِدحانٌ من فِضَّةٍ عَدَدَ النُّجومِ، ألا وإنّي سائِلُكُم عَنِ الثَّقَلَينِ، قالوا: يا رَسولَ اللّهِ وَمَا الثَّقَلانِ؟
قالَ: كتابُ اللّهِ، الثَّقَلُ الأَكبَرُ، طَرَفٌ بِيَدِ اللّهِ وَطَرَفٌ بِأَيديكُم، فَتَمَسَّكوا بِهِ لَن تَضِلّوا ولَن تَزِلّوا، والثَّقَلُ الأَصغَرُ عِترَتي وأهلُ بَيتي، فَإِنَّهُ قَد نَبَّأَنِيَ اللَّطيفُ الخَبيرُ أنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ كَإِصبَعَيَّ هاتَينِ وجَمَعَ بَينَ سَبّابَتَيهِ ولا أقولُ كَهاتَينِ وجَمَعَ بَينَ سَبّابَتِهِ وَالوُسطى فَتَفضُل هذِهِ عَلى هذِهِ.[٤]
د المَسجِدُ الحَرامُ
٣١١٤. تاريخ اليعقوبي: حَجَّ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله حَجَّةَ الوَداعِ سَنَةَ عَشرٍ، وَهِيَ حَجَّةُ الإِسلامِ ... ووَقَفَ عِندَ زَمزَمَ، وأمرَ رَبيعَةَ بنَ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ فَوَقَفَ تَحتَ صَدرِ راحِلَتِهِ وكانَ صَبِيّا فَقالَ: يا رَبيعَةُ، قُل: يا أيُّهَا النّاسُ، إنَّ رَسولَ اللّهِ يَقولُ: لَعَلَّكُم لا تَلقَونَني عَلى مِثلِ حالي هذِهِ وعَلَيكُم هذا، هَل تَدرونَ أيُّ بَلَدِ هذا؟ وهَل تَدرونَ أيُّ شَهرٍ هذا؟ وهَل تَدرونَ أيُّ يَومٍ هذا؟ فَقالَ النّاسُ: نَعَم! هذَا البَلَدُ الحَرامُ وَالشَهرُ الحَرامُ واليَومُ الحَرامُ.
قالَ: فإِنَّ اللّهَ حرَّمَ عَلَيكُم دِماءَكُم وأموالَكُم كَحُرمَةِ بَلَدِكُم هذا، وكَحُرمَةِ شَهرِكُم
[١] فَرَطُكم: أي مُتقدّمكم إليه( النهاية: ج ٣ ص ٤٣٤" فرط").
[٢] بُصرى: في موضعين: بالشام من أعمال دمشق. وبُصرى من قرى بغداد قرب عكبراء( معجم البلدان: ج ١ ص ٤٤١).
[٣] صَنعاء: قصبة باليمن ومِن أحسن بلادها( معجم البلدان: ج ٣ ص ٤٢٦).
[٤] تفسير القمّي: ج ١ ص ٣، بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ١٢٩ ح ٦١.