حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٤ - الحديث
٨/ ٨ ما يَقَعُ فيها مِنَ الفِتَنِ
الكتاب
" أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ* وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ".[١]
الحديث
٣٦٨٩. الإمام عليّ عليه السلام: لَمّا أنزَلَ اللّهُ سُبحانَهُ قَولَهُ:" الم* أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ" عَلِمتُ أنَّ الفِتنَةَ لا تَنزِلُ بِنا ورَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله بَينَ أظهُرِنا، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، ما هذِهِ الفِتنَةُ الَّتي أخبَرَكَ اللّهُ تَعالى بِها؟
فَقالَ: يا عَلِيُّ، إنَّ امَّتي سَيُفتَنونَ مِن بَعدي، فَقلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، أوَ لَيسَ قَد قُلتَ لي يَومَ احُدٍ حَيثُ استُشهِدَ مَنِ استُشهِدَ مِنَ المُسلِمينَ وحيزَت[٢] عَنِّيَ الشَّهادَةُ، فَشَقَّ ذلِكَ عَلَيَّ، فَقُلتَ لي: أبشِر فَإِنَّ الشَّهادَةَ مِن وَرائِكَ؟ فَقالَ لي: إنَّ ذلِكَ لَكَذلِكَ، فَكَيفَ صَبرُكَ إذَن؟ فَقُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، لَيسَ هذا مِن مَواطِنِ الصَّبرِ ولكِن مِن مَواطِنِ البُشرى وَالشُّكرِ.
وَقالَ: يا عَلِيُّ إنَّ القَومَ سَيُفتَنونَ بِأَموالِهِم، ويَمُنّونَ بِدينِهِم عَلى رَبِّهِم، ويَتَمَنَّونَ رَحمَتَهُ ويَأمَنونَ سَطوَتَهُ، ويَستَحِلّونَ حَرامَهُ بِالشُّبُهاتِ الكاذِبَةِ وَالأَهواءِ السّاهِيَةِ؛ فَيَستَحِلّونَ الخَمرَ بِالنَّبيذِ، وَالسُّحتَ[٣] بِالهَدِيَّةِ، وَ الرِّبا بِالبَيعِ.
[١] العنكبوت: ٢ و ٣.
[٢] تحوّز عنه وتحيَّزَ: إذا تنحّى( لسان العرب: ج ٥ ص ٣٤٠" حوز").
[٣] السُّحت: الحرام الذي لا يحلُّ كسبه؛ لأنّه يسحت البركة( النهاية: ج ٢ ص ٣٤٥" سحت").