حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٦ - أ تمحيص الذنوب
أحَبَّ اللّهَ ورَسولَهُ فَليُعِدَّ تِجفافًا، وإنَّما يَعنِي الصَّبرَ.[١]
٣٣٨٤. المعجم الكبير عن عَنَمَة الجُهَنِيِّ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله ذاتَ يَومٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ بِأَبي وامّي أنتَ، إنَّهُ لَيَسوؤُنِي الَّذي أرى بِوَجهِكَ وعَمّا هُوَ؟ قالَ: فَنَظَرَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله إلى وَجهِ الرَّجُلِ ساعَةً ثُمَّ قالَ: الجوعُ.
فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَعدو أو شَبيهًا بِالعَدوِ حَتّى أتى بَيتَهُ فَالتَمَسَ فيهِ الطَّعامَ فَلَم يَجِد شَيئًا، فَخَرَجَ إلى بَني قُرَيظَةَ فَأَجَّرَ نَفسَهُ بِكُلِّ دَلوٍ يَنزَعُها تَمرَةً حَتّى جَمَعَ حَفنَةً أو كَفًّا مِن تَمرٍ، ثُمَّ رَجَعَ بِالتَّمرِ حَتّى وَجَدَ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله في مَجلِسٍ لَم يَرِم[٢]، فَوَضَعَهُ بَينَ يَدَيهِ وقالَ: كُل أي رَسولَ اللّهِ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: مِن أينَ لَكَ هذَا التَّمرُ؟ فَأَخبَرَهُالخَبَرَ، فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: إنّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ اللّهَ ورَسولَهُ؟ قالَ: أجَل، وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَأَنتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن نَفسي ووُلدي وأهلي ومالي، فَقالَ: امّا لا فَاصطَبِر لِلفاقَةِ، وأعِدَّ لِلبَلاءِ تِجفافًا، فَوَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ لَهُما إلى مَن يُحِبُّني أسرَعُ مِن هُبوطِ الماءِ مِن رَأسِ الجَبَلِ إلى أسفَلِهِ.[٣]
١٦/ ٥ آثارُ حُبِّهِم
أ تَمحيصُ الذُّنوبِ
٣٣٨٥. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: حُبُّنا أهلَ البَيتِ يُكَفِّرُ الذُّنوبَ ويُضاعِفُ الحَسَناتِ.[٤]
[١] السنن الكبرى: ج ٦ ص ١٩٧ ح ١١٦٤٩.
[٢] رام بالمكان: أقام وثبت، ولم يزل فيه( المنجد: ص ٢٩٠).
[٣] المعجم الكبير: ج ١٨ ص ٨٤ ح ١٥٥.
[٤] الأمالي للطوسي: ص ١٦٤ ح ٢٧٤ عن عليّ بن مهديّ عن أبيه عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام، بحارالأنوار: ج ٦٨ ص ١٠٠ ح ٥.