حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٩ - ٢/ ٦ حب الدنيا
٣٥٥٣. سنن أبي داوود عن ثوبان عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: يُوشَكُ الامَمُ أن تَداعى[١] عَلَيكُم كَما تَداعَى الأَكَلَةُ إلى قَصعَتِها.
فَقالَ قائِلٌ: ومِن قِلَّةٍ نَحنُ يَومَئِذٍ؟
قالَ: بَل أنتُم يَومَئِذٍ كَثيرٌ، ولكِنَّكُم غُثاءٌ[٢] كَغُثاءِ السَّيلِ، ولَيَنزِعَنَّ اللّهُ مِن صُدورِ عَدُوِّكُمُ المَهابَةَ مِنكُم، ولَيَقذِفَنَّ اللّهُ في قُلوبِكُمُ الوَهَنَ.[٣] فَقالَ قائِلٌ: يا رَسولَ اللّهِ، وما الوَهَنُ؟
قالَ: حُبُّ الدُّنيا وكَراهِيَةُ المَوتِ.[٤]
٣٥٥٤. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: إذا عَظَّمَت امَّتِيَ الدُّنيا، نُزِعَت مِنها هَيبَةُ الإِسلامِ.[٥]
٣٥٥٥. عنه صلى اللّه عليه و آله: أخوَفُ ما أخافُ عَلى امَّتي زَهرَةُ الدُّنيا[٦] وكَثرَتُها.[٧]
٣٥٥٦. عنه صلى اللّه عليه و آله: إنَّ أخوَفَ ما أخافُ عَلى امَّتي أن يَكثُرَ لَهُمُ المالُ فَيَتَحاسَدوا ويَقتَتلِوا.[٨]
٣٥٥٧. عنه صلى اللّه عليه و آله: إنَّ لِكُلِّ امَّةٍ فِتنَةً[٩]، وفِتنَةُ امَّتِيَ المالُ.[١٠]
٣٥٥٨. السنن الكبرى عن عبد اللّه بن حوالة: كُنّا عِندَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، فَشَكَونا إلَيهِ العُريَ وَالفَقرَ وقِلَّةَ الشَّيءِ.
[١] تَداعَت عليكم الامم: أي اجتمعوا ودعا بعضهم بعضا( النهاية: ج ٢ ص ١٢٠" دعا").
[٢] غُثاءُ السيلِ: ما يجيء فوق السيل ممّا يحمله من الزبد والوسخ وغيره( النهاية: ج ٣ ص ٣٤٣" غثا").
[٣] الوَهْنُ: الضَعْفُ( الصحاح: ج ٦ ص ٢٢١٥" وهن").
[٤] سنن أبي داوود: ج ٤ ص ١١١ ح ٤٢٩٧.
[٥] نوادر الاصول: ج ٢ ص ١٢ عن أبي هريرة؛ تنبيه الخواطر: ج ١ ص ٧٥ و ج ٢ ص ٢٤٣.
[٦] زهرة الدُّنيا وزينتها أي: حُسنها وبهجتُها وكثرةُ خيرها( النهاية: ج ٢ ص ٣٢٢" زهر").
[٧] تفسير الطبري: ج ١٣ الجزء ٢٥ ص ٣٠؛ تفسير جوامع الجامع: ج ٣ ص ٢٨٦.
[٨] مسند الشاميّين: ج ٢ ص ١٦٤ ح ١١١٥ عن أبي عامر الأشعري؛ تنبيه الخواطر: ج ١ ص ١٢٧.
[٩] الفِتْنَةُ: الامتحان والاختبار( الصحاح: ج ٦ ص ٢١٧٥" فتن").
[١٠] سنن الترمذي: ج ٤ ص ٥٦٩ ح ٢٣٣٦ عن كعب بن عياض.