حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١١ - الحديث
إنَّ لِأَنفُسِكُم عَلَيكُم حَقّا؛ فَصوموا وأفطِروا، وقوموا وناموا، فَإِنّي أصومُ وافطِرُ وأقومُ وأنامُ، وآكُلُ اللَّحمَ وَالدَّسَمَ، وآتِي النِّساءَ، فَمَن رَغِبَ عَن سُنَّتي فَلَيسَ مِنّي.
ثُمَّ جَمَعَ النّاسَ وخَطَبَهُم، وقالَ: ما بالُ قَومٍ حَرَّمُوا النِّساءَ، وَالطّيبَ، وَالنَّومَ، وشَهَواتِ الدُّنيا؟ وأمّا أنَا فَلَستُ آمُرُكُم أن تَكونوا قِسّيسينَ ورُهبانا، إنَّهُ لَيسَ في ديني تَركُ اللَّحمِ وَالنِّساءِ، وَاتِّخاذُ الصَّوامِعِ، إنَّ سِياحَةَ امَّتي فِي الصَّومِ، ورَهبانِيَّتَهَا الجِهادُ.
اعبُدُوا اللّهَ ولا تُشرِكوا بِهِ شَيئا، وحُجّوا وَاعتَمِروا، وأقيمُوا الصَّلاةَ، وآتُواالزَّكاةَ، وصوموا شَهرَ رَمَضانَ، وَاستَقيموا يَستَقِم لَكُم، فَإِنَّما هَلَكَ مَن قَبلَكُم بِالتَّشديدِ، شَدَّدوا عَلى أنفُسِهِم فَشَدَّدَ اللّهُ عَلَيهِم، فَاولئِكَ بَقاياهُم فِي الدِّياراتِ وَالصَّوامِعِ.[١]
٣٨٧٥. مسند ابن حنبل عن مجاهد عن رجل من الأنصار من أصحاب الرسول صلى اللّه عليه و آله: ذَكَروا عِندَ رَسولِ اللّه صلى اللّه عليه و آله مَولاةً لِبَني عَبدِ المُطَّلِبِ، فَقالَ: إنَّها تَقومُ اللَّيلَ وتَصومُ النَّهارَ. فَقالَ رَسولُ اللّه صلى اللّه عليه و آله:
لكِنّي أنَا أنامُ واصَلّي، وأصومُ وافطِرُ، فَمَنِ اقتَدى بي فَهُوَ مِنّي، ومَن رَغِبَ عَن سُنَّتي فَلَيسَ مِنّي.[٢]
٣٨٧٦. الإمام الصادق عليه السلام: إنَّ ثَلاثَ نِسوَةٍ أتَينَ رَسولَ اللّه صلى اللّه عليه و آله فَقالَت إحداهُنَّ: إنَّ زَوجي لا يَأكُلُ اللَّحمَ، وقالَتِ الاخرى: إنَّ زَوجي لا يَشُمُّ الطّيبَ، وقالَتِ الاخرى: إنَّ زَوجي لا يَقرَبُ النِّساءَ.
فَخَرَجَ رَسولُ اللّه صلى اللّه عليه و آله يَجُرُّ رِداءَهُ حَتّى صَعِدَ المِنبَرَ، فَحَمِدَ اللّهَ وأثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ: ما بالُ أقوامٍ مِن أصحابي لا يَأكُلونَ اللَّحمَ ولا يَشُمّونَ الطّيبَ ولا يَأتونَ
[١] عوالي اللآلي: ج ٢ ص ١٤٩ ح ٤١٨.
[٢] مسند ابن حنبل: ج ٩ ص ١٢٤ ح ٢٣٥٣٣.