حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٧ - الحديث
غيرانِ الجِبالِ وأحدَثوا رَهبانِيَّةً، فَمِنهُم مَن تَمَسَّكَ بِدينِهِ، ومِنهُم مَن كَفَرَ. ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ:" وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ" إلى آخِرِها.
ثُمَّ قالَ: يَابنَ امِّ عَبدٍ، أتَدري ما رَهبانِيَّةُ امَّتي؟ قُلتُ: اللّهُ ورَسولُهُ أعلَمُ! قالَ: الهِجرَةُ، وَالجِهادُ، وَالصَّلاةُ، وَالصَّومُ، وَالحَجُّ، وَالعُمرَةُ.[١]
٣٨٦٢. مجمع البيان عن ابن مسعود: دَخَلتُ عَلَى النَّبِي صلى اللّه عليه و آله فَقالَ: يَابنَ مَسعودٍ، اختَلَفَ مَن كانَ قَبلَكُم عَلَى اثنَتَينِ وسَبعينَ فِرقَةً؛ نَجا مِنهَا اثنَتانِ وهَلَكَ سائِرُهُنَّ: فِرقَةٌ قاتَلُوا المُلوكَ عَلى دينِ عيسى عليه السلام فَقَتَلوهُم، وفِرقَةٌ لَم تَكُن لَهُم طاقَةٌ لِمُوازاةِ المُلوكِ ولا أن يُقيموا بَينَ ظَهرانَيهِم يَدعونَهُم إلى دينِ اللّهِ تَعالى ودينِ عيسى عليه السلام؛ فَساحوا فِي البِلادِ وتَرَهَّبوا، وهُمُ الَّذينَ قالَ اللّهُ لَهُم:" وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ".[٢] ثُمَّ قالَ النَّبِي صلى اللّه عليه و آله: مَن آمَنَ بي وصَدَّقَني وَاتَّبَعَني فَقَد رَعاها حَقَّ رِعايَتِها، ومَن لَم يُؤمِن بي فَاولئِكَ هُمُ الهالِكونَ.[٣]
٣٨٦٣. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: لا رَهبانِيَّةَ فِي الإِسلامِ[٤].[٥]
[١] مجمع البيان: ج ٩ ص ٣٦٦، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٢٧٧؛ تفسير القرطبي: ج ١٧ ص ٢٦٥ نحوه.
[٢] الحديد: ٢٧.
[٣] مجمع البيان: ج ٩ ص ٣٦٦، بحار الأنوار: ج ٦٨ ص ٣٢٠؛ المعجم الكبير: ج ١٠ ص ٢٢١ ح ١٠٥٣١ نحوه.
[٤] هي من رهبنة النصارى. وأصلها من الرهبة: الخوف، كانوا يترهّبون بالتخلّي من أشغال الدنيا وترك ملاذّها والزهد فيها والعزلة عن أهلها وتعمّد مشاقّها، حتى إنّ منهم من كان يخصي نفسه ويضع السلسلة في عُنقه، وغير ذلك من أنواع التعذيب، فنفاها النبيّ صلى اللّه عليه و آله عن الإسلام ونهى المسلمين عنها. والرهبان: جمع راهب، وقد يقع على الواحد ويجمع على رهابين ورهابنة. والرهبنة فَعلنة أو فعللة، على تقدير أصليّة النون وزيادتها. والرهبانية منسوبة إلى الرهبنة بزيادة الألف( النهاية: ج ٢ ص ٢٨٠" رهب").
[٥] النهاية في غريب الحديث: ج ٢ ص ٢٨٠؛ دعائم الإسلام: ج ٢ ص ١٩٣ ح ٧٠١، بحار الأنوار: ج ٦٨ ص ٣١٩.