منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤١
ولي مالك الجزيرة [١] ـ وهي تشمل مناطق بين دجلة والفرات ـ بعد حرب الجمل . وكانت هذه المنطقة قريبة من الشام الَّتي كان يحكمها معاوية [٢] . واستدعاه الإمام عليه السلام قبل حرب صفّين . وكان على مقدّمة الجيش في البداية ، وقد هَزم مقدّمة جيش معاوية . ولمّا استولى جيش معاوية على الماء وأغلق منافذه بوجه جيش الإمام عليه السلام ، كان لمالك دور فاعل في فتح تلك المنافذ والسيطرة على الماء [٣] . وكان في الحرب مقاتلاً باسلاً مقداما ، رابط الجأش مجدّا مستبسلاً ، وقد قاتل بقلبٍ فتيّ وشجاعة منقطعة النّظير [٤] . وتولّى قيادة الجيش مع الأشعث [٥] ، وكان على خيّالة الكوفة طول الحرب [٦] ، وأحيانا كان يقود أقساما اُخرى من الجيش . [٧] وفي معارك ذي الحجّة الاُولى كانت المسؤوليّة الأصليّة والدور الأساس للقتال على عاتقه [٨] . وفي المرحلة الثانية ـ شهر صفر ـ كان يقود القتال أيضا يومين في كلّ ثمانية أيّام . [٩] وكان له مظهر عجيب في المنازلات الفرديّة للقتال ، وفي حلّ عُقَد الحرب ، وعلاج مشاكل الجيش ، والنّهوض بعب ء الحرب ، والسير بها قُدما بأمر الإمام عليه السلام .
[١] وقعة صفّين : ص١٢ .[٢] وقعة صفّين : ص١٢ .[٣] وقعة صفّين : ص١٧٤ ـ ١٧٩ .[٤] وقعة صفّين : ص١٩٦ و ص٤٣٠ .[٥] تاريخ الطبري : ج٤ ص٥٦٩ و ٥٧٠ .[٦] تاريخ الطبري : ج٥ ص١١ .[٧] وقعة صفّين : ص٤٧٥ .[٨] تاريخ الطبري : ج٤ ص٥٧٤ .[٩] تاريخ الطبري : ج٥ ص١٢ و ١٣ .