منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣٤
الفصل الثالث: إخباره بالاُمور الغيبيّة
أ ـ اِستِشهادُ الحُسَينِ عليه السلام في كَربَلاءَ
٨٤٧.مسند ابن حنبل عن عبد اللّه بن نُجَيّ عن أبيه : أنَّهُ سارَ مَعَ عَلِيٍّ رضى الله عنهوكانَ صاحِبَ مِطهَرَتِهِ [١] ، فَلَمّا حاذى نينَوى وهُوَ مُنطَلِقٌ إلى صِفّينَ ، فَنادى عَلِيٌّ رضى الله عنه : اِصبِر أبا عَبدِ اللّه ِ ، اِصبِر أبا عَبدِ اللّه ِ بِشَطِّ الفُراتِ . قُلتُ : وماذا [٢] ؟ قالَ : دَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ذاتَ يَومٍ وعَيناهُ تَفيضانِ ، قُلتُ : يا نَبِيَّ اللّه ِ ، أغضَبَكَ أحَدٌ ، ما شَأنُ عَينَيكَ تَفيضانِ ؟ قالَ : بَل قامَ مِن عِندي جِبريلُ قَبلُ فَحَدَّثَني أنَّ الحُسَينَ يُقتَلُ بِشَطِّ الفُراتِ . قالَ : فَقالَ : هَل لَكَ إلى أن أُشِمَّكَ مِن تُربَتِهِ ؟ قالَ : قُلتُ : نَعَم . فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبضَةً مِن تُرابٍ فَأَعطانيها ، فَلَم أملِك عَينَيَّ أن فاضَتا . [٣]
[١] المِطْهَرة : الإناءُ الذي يُتَوَضّأُ به ويُتطَهَّر به (لسان العرب : ج ٤ ص ٥٠٦ «طهر») .[٢] في بعض المصادر : «وماذا : أبا عبد اللّه ؟!» ، وفي بعضها : «ومن ذا : أبا عبد اللّه ؟!» .[٣] مسند ابن حنبل : ج ١ ص ١٨٤ ح ٦٤٨ .