منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢
٢١٨.الإمام عليّ عليه السلام ـ في عَهدِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرِ ـ بِشَيءٍ مِن ماضي تِلكَ السُّنَنِ ؛ فَيَكونَ الأَجرُ لِمَن سَنَّها ، وَالوِزرُ عَلَيكَ بِما نَقَضتَ مِنها . . . وَالواجِبُ عَلَيكَ أن تَتَذَكَّرَ مامَضى لِمَن تَقَدَّمَكَ مِن حُكومَةٍ عادِلَةٍ ، أو سُنَّةٍ فاضِلَةٍ ، أو أثَرٍ عَن نَبِيِّنا صلى الله عليه و آله ، أو فَريضَةٍ في كِتابِ اللّه ِ . [١]
ج ـ الأَمرُ بِمُكافَحَةِ السُّنَنِ الطّالِحَةِ
٢١٩.الإمام عليّ عليه السلام : اِعلَم أنَّ أفضَلَ عِبادِ اللّه ِ عِندَ اللّه ِ إمامٌ عادِلٌ ، هُدِيَ وهَدى ، فَأَقامَ سُنَّةً مَعلومَةً ، وأماتَ بِدعَةً مَجهولَةً ، وإنَّ السُّنَنَ لَنَيِّرَةٌ لَها أعلَامٌ ، وإنَّ البِدَعَ لَظاهِرَةٌ لَها أعلامٌ . [٢]
د ـ النَّقدُ بَدَلُ الإِطراءِ
٢٢٠.الإمام عليّ عليه السلام ـ في عَهدِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرِ بَعدَ ذِكرِ خَص: فَاتَّخِذ اُولئِكَ خاصَّةً لِخَلَواتِكَ وحَفَلاتِكَ ، ثُمَّ ليَكُن آثَرُهُم عِندَكَ أقوَلَهُم بِمُرِّ الحَقِّ لَكَ ، وأقَلَّهُم مُساعَدَةً فيما يَكونُ مِنكَ مِمّا كَرِهَ اللّه ُ لِأَولِيائِهِ ، واقِعا ذلِكَ مِن هَواكَ حَيثُ وَقَعَ . وَالصَق بِأَهلِ الوَرَعِ وَالصِّدقِ ، ثُمَّ رُضهُم عَلى ألّا يُطروكَ ولا يَبجَحوكَ [٣] بِباطِلٍ لَم تَفعَلهُ ؛ فَإِنَّ كَثرَةَ الإِطراءِ تُحدِثُ الزَّهوَ ، وتُدني مِنَ العِزَّةِ . [٤]
[١] نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٦٤ .[٣] يَبْجَحوك أو كما في شرح النهج : «يُبَجِّحوك» أي لا يجعلوك ممّن يبجَح ، أي يفخر بباطل لم يفعله كما يبجِّح أصحابُ الاُمراء الاُمراء (شرح نهج البلاغة : ج١٧ ص٤٥) .[٤] نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ .