منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥
وألف فرس ، وألف عبد وأمَة [١] . لكنّه لم يتولَّ منصبا . وكان يساعد الثوّار الذين نهضوا ضدّ عثمان [٢] ، بل طالب بقتله ؛ علّه يتقلّد أمر الخلافة . وبايع عليّا عليه السلام بعد قتل عثمان [٣] ، ولكنّه لمّا حُرم من الإمارة ، ومن الامتيازات التي كانت له في عصر عثمان ، رفع لواء المعارضة بوجه أمير المؤمنين عليه السلام يحرّضه على ذلك ولدُه عبد اللّه . توجّه إلى مكّة مع طلحة متظاهرَين أنّهما يريدان العمرة ، وهناك نسّقا مع عائشة وغيرها ، ثمّ اتّفقوا على إشعال فتيل «الجمل» ، واعتزل الزبير الحرب بعد كلام أمير المؤمنين عليه السلام معه ، لكنّه اغتيل على يد ابن جرموز .
د ـ عَبدُ اللّه ِ بنُ الزُّبَيرِ
ولد في السنة الاُولى من الهجرة بالمدينة ، وهو أوّل مولود من أولاد المهاجرين . [٤] وكان حفيد أبي بكر [٥] . وله دور مهمّ في انحراف أبيه ، وإيقاد حرب الجمل . وقال فيه أمير المؤمنين عليّ عليه السلام : «ما زالَ الزُّبَيرُ رَجُلاً مِنّا أهلَ البَيتِ حَتّى نَشَأَ ابنُهُ المَشؤومُ عَبدُ اللّه ِ» . [٦] وبذل قصارى جهده في تولية أبيه الخلافة بعد مقتل عثمان ، إلّا أنّه لم يُفلح في ذلك ، وكان حلقة الوصل بين عائشة من جهة ، والزبير وطلحة من جهة اُخرى . [٧]
[١] مروج الذهب : ج٢ ص٣٤٢ .[٢] أنساب الأشراف : ج٦ ص٢١١ .[٣] نهج البلاغة : الكتاب ٥٤ .[٤] صحيح مسلم : ج٣ ص١٦٩٠ ح٢٥ .[٥] المستدرك على الصحيحين : ج٣ ص٦٣١ ح٦٣٢٦ .[٦] نهج البلاغة : الحكمة ٤٥٣ .[٧] الجمل : ص٢٢٩ .