منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣
٤٧.الإرشاد : فَدَنَت ، فَأَسَرَّ إلَيها شَيئا تَهَلَّلَ لَهُ وَجهُها . ثُمَّ قَضى صلى الله عليه و آله وَيدُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام اليُمنى تَحتَ حَنَكِهِ [١] ، فَفاضَت نَفسُهُ صلى الله عليه و آله فيها ، فَرَفَعَها إلى وَجهِهِ فَمَسَحَهُ بِها ، ثُمَّ وَجَّهَهُ ، وغَمَّضَهُ ، ومَدَّ عَلَيهِ إزارَهُ ، وَاشتَغَلَ بِالنَّظَرِ في أمرِهِ . [٢]
٤٨.كنز العمّال عن حذيفة بن اليمان : دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في مَرَضِهِ الَّذي قُبِضَ فيهِ ، فَرَأَيتُهُ يَتَسانَدُ إلى عَلِيٍّ ، فَأَرَدتُ أن اُنَحِّيَهُ وأجلِسَ مَكانَهُ ، فَقُلتُ : يا أبَا الحَسَنِ ، ما أراكَ إلّا تَعِبتَ في لَيلَتِكَ هذِهِ ، فَلَو تَنَحَّيتَ فَأَعنَتُكَ ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : دَعهُ ؛ فَهُوَ أحَقُّ بِمَكانِهِ مِنكَ . [٣]
٤٩.الإمام عليّ عليه السلام : لَقَد قُبِضَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وإنَّ رَأسَهُ لَعَلى صَدري ، ولَقَد سالَت نَفسُهُ في كَفّي فَأَمرَرتُها عَلى وَجهي . ولَقَد وُلِّيتُ غُسلَهُ صلى الله عليه و آله وَالمَلائِكَةُ أعواني ، فَضَجَّتِ الدّارُ وَالأَفنِيَةُ ؛ مَلَأٌ يَهبِطُ ، ومَلَأٌ يَعرُجُ ، وما فارَقَت سَمعي هَينَمَةٌ [٤] مِنهُم ، يُصَلّونَ عَلَيهِ حَتّى وارَيناهُ في ضَريحِهِ . [٥]
[١] الحَنَك : باطن أعلى الفم من داخل . وقيل : هو الأسفل في طرف مُقدَّم اللَّحْيَيْن من أسفلهما (لسان العرب : ج١٠ ص٤١٦) .[٢] الإرشاد : ج١ ص١٨٥ .[٣] كنز العمّال : ج١٦ ص٢٢٨ ح٤٤٢٦٦ .[٤] هي الكلام الخفيّ لا يُفهَم (النهاية : ج ٥ ص ٢٩٠ «هينم») .[٥] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٧ .