منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠
قال الشيخ المفيد ـ رضوان اللّه عليه ـ في حضور الإمام عليه السلام هذه الغزوة : «فَانظُرِ الآنَ إلى مَناقِبِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام في هذِهِ الغَزاةِ وتَأَمَّلها وفَكِّر في مَعانيها تَجِدهُ قَد تَوَلّى كُلَّ فَضلٍ كانَ فيها ، وَاختَصَّ مِن ذلِكَ بِما لَم يَشرَكهُ فيهِ أحَدٌ مِنَ الاُمَّةِ» . [١] ويتسنّى لنا الآن ـ بناءً على ما ذكرنا وما جاء في الوقائع التاريخيّة ـ أن نسجّل دور الإمام عليه السلام في النقاط الآتية : ١ . حمله راية المهاجرين . ٢ . حضوره المهيب في احتدام القتال وهجوم العدوّ بلا هوادة ، ودفعه الخطر عن النبيّ صلى الله عليه و آله في أحرج اللحظات التي فرّ فيها الكثيرون . ٣ . قتلُه أبا جرول والذي استتبع انهيار جيش هوازن . ٤ . قتله أربعين من مقاتلي هوازن . ٥ . قيادته لكتيبة كانت قد تعبّأت من أجل إزالة الأصنام . ٦ . مبارزة شهاب ـ من قبيلة خثعم ـ الذي لم يجرأ أحد من المسلمين على مبارزته ، فهبّ الإمام عليه السلام إليه وقضى عليه . ٧ . قتله نافعا ، الذي أدّى إلى إسلام الكثيرين .
٣٦.الإرشاد : أقبَلَ رَجُلٌ مِن هَوازِنَ عَلى جَمَلٍ لَهُ أحمَرَ ، بِيَدِهِ رايَةٌ سَوداءُ في رَأسِ رُمحٍ طَويلٍ أمامَ القَومِ ، إذا أدرَكَ ظَفَرا مِنَ المُسلِمينَ أكَبَّ عَلَيهِم ، وإذا فاتَهُ النّاسُ رَفَعَهُ لِمَن وَراءَهُ مِنَ المُشرِكينَ فَاتَّبَعوهُ ، وهُوَ يَرتَجِزُ ويَقولُ : ٠ أنَا أبو جَروَلٍ لا بَراحَ [٢] حَتّى نُبيحَ القَومَ أو نُباحَ ٠
[١] السيرة النبويّة لابن هشام : ج٤ ص٨٠ .[٢] الطبقات الكبرى : ج٢ ص١٥٠ .[٣] الطبقات الكبرى : ج٢ ص١٥١ .[٤] تاريخ الطبري : ج٣ ص٧٤ .[٥] الطبقات الكبرى : ج٢ ص١٥١ .[٦] تاريخ الطبري : ج٣ ص٧٥ .[٧] الكافي : ج٨ ص٣٧٦ ح٥٦٦ .[٨] الإرشاد : ج١ ص١٤٣ و ص١٥٠ .[٩] الإرشاد : ج١ ص١٥٣ .[١٠] الإرشاد : ج١ ص١٥٢ .[١١] الإرشاد : ج١ ص١٤٩ .[١٢] برح بَراحا: زال. ولا بَراحَ: أي لاريبَ ولا تحوُّلَ (المعجم الوسيط: ج١ ص٤٧).[١٣] الإرشاد : ج١ ص١٤٢ .