منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨٤
عَبدِ اللّه ِ بنِ الزُّبَيرِ لِوَلَدِهِ : لا تَذكُر يا بُنَيَّ عَلِيّا إلّا بِخَيرٍ ؛ فَإِنَّ بَني اُمَيَّةَ لَعَنوهُ عَلى مَنابِرِهِم ثَمانينَ سَنَةً ، فَلَم يَزِدهُ اللّه ُ بِذلِكَ إلّا رِفعَةً . إنَّ الدُّنيا لَم تَبنِ شَيئا قَطُّ إلّا رَجَعَت عَلى ما بَنَت فَهَدَمَتهُ ، وإنَّ الدّينَ لَم يَبنِ شَيئاً قَطُّ وهَدَمَهُ . ورَوى عُثمانُ بنُ سَعيدٍ قالَ : حَدَّثَنا مُطَّلِبُ بنُ زِيادٍ عَن أبي بَكرِ بنِ عَبدِ اللّه ِ الأَصبهانِيِّ قالَ : كانَ دَعِيٌّ لِبَني اُمَيَّةَ يُقالُ لَهُ خالِدُ بنُ عَبدِ اللّه ِ لا يَزالُ يَشتِمُ عَلِيّا عليه السلام ، فَلَمّا كانَ يَومُ جُمُعَةٍ وهُوَ يَخطُبُ النّاسَ قالَ : وَاللّه ِ إن كانَ رَسولُ اللّه ِ لَيَستَعمِلُهُ وإنَّهُ لَيَعلَمُ ما هُوَ ، ولكِنَّهُ كانَ خَتَنَهُ [١] ، وقَد نَعَسَ سَعيدُ بنُ المُسَيَّبِ فَفَتَحَ عَينَيهِ ثُمَّ قالَ : وَيحَكُم ! ما قالَ هذَا الخَبيثُ ؟ رَأَيتُ القَبرَ انصَدَعَ ورَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : كَذَبتَ يا عَدُوَّ اللّه ِ . ورَوَى القَنّادُ قالَ : حَدَّثَنا أسباطُ بنُ نَصرِ الهَمدانِيُّ عَن السَّدِّيِّ قالَ : بَينَما أنَا بِالمَدينَةِ عِندَ أحجارِ الزَّيتِ [٢] ، إذ أقبَلَ راكِبٌ عَلى بَعيرٍ ، فَوَقَفَ فَسَبَّ عَلِيّا عليه السلام ، فَخَفَّ بِهِ النّاسُ يَنظُرونَ إلَيهِ ، فَبَينَما هُوَ كَذلِكَ ، إذ أقبَلَ سَعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ فَقالَ : اللّهُمَّ إن كانَ سَبَّ عَبدا لَكَ صالِحاً فَأَرِ المُسلِمينَ خِزيَهُ ، فَما لَبِثَ أن نَفَرَ بِهِ بَعيرُهُ ، فَسَقَطَ فَاندَقَّت عُنُقُهُ . ورَوى عُثمانُ بنُ أبي شَيبَةَ عَن عَبدِ اللّه ِ بنِ موسى عَن فُطرِ بنِ خَليفَةَ عَن أبي عَبدِ اللّه ِ الجَدلِيِّ قالَ : دَخَلتُ عَلى اُمِّ سَلَمَةَ رَحِمَهَا اللّه ُ ، فَقالَت لي : أ يُسَبُّ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فيكُم وأنتُم أحياءٌ ؟ قُلتُ : وأنّى يَكونُ هذَا ؟ قالَت : أ لَيسَ يُسَبُّ عَلِيٌّ عليه السلام ومَن يُحِبُّهُ ؟ ورَوَى العَبّاسُ بنُ بَكّارٍ الضَّبِّيُّ قالَ : حَدَّثَني أبو بَكرٍ الهُذَلِيُّ عَنِ الزُّهرِيِّ قالَ : قالَ
[١] الختن : زوج البنت (راجع : النهاية : ج٢ ص١٠) .[٢] أحْجار الزَّيْت : موضع بالمدينة ، وهو موضع صلاة الاستسقاء (معجم البلدان : ج١ ص١٠٩) .