منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠٨
كان له دور كبير في إيقاد حرب النّهروان مع أنّه كان في جيش الإمام عليه السلام [١] . وهو ممّن كان يعارض الإمام عليه السلام وأعماله داخل الجيش بكلّ ما يستطيع [٢] ، حتى عُدَّت مواقفه أصل كلّ فساد واضطراب [٣] . وكان شرساً إلى درجة أنّه هدّد الإمامَ عليه السلام مرّةً بالقتل [٤] . وسمّاه الإمام عليه السلام منافقاً ، ولعنه . [٥] وكان ابن ملجم يتردّد على داره [٦] ، وهو الَّذي أشار على المذكور بالإسراع يوم عزمه على قتل الإمام عليه السلام [٧] . ونحن وإن لم نمتلك دليلاً تاريخيّا قطعيّا على صلته السرّيّة بمعاوية ، لكن لا بدّ من الالتفات إلى أنّ الأيادي الخفيّة تعمل بحذر تامّ وكتمان شديد ، ولذا لم تنكشف إلّا نادرا . لكن ملفّ جنايات هذا البيت المشؤوم يمكن عدّه وثيقة معتبرة على علقته بل وعلقة اُسرته بأعداء أهل البيت ، وممّا يعزّز ذلك تعبير الإمام عنه بالمنافق . قامت بنته جعدة بسمّ الإمام الحسن عليه السلام [٨] . وتولّى ابنه محمّد إلقاء القبض على مسلم بن عقيل بالكوفة ، بعد أن آمنه زوراً ، ثمّ غدر به [٩] وكان ابنه الآخر قيس [١٠] من اُمراء جيش عمر بن سعد في كربلاء ، ولم يقلّ عن أبيه ضعَةً ونذالةً ؛ إذ سلب قطيفة الإمام الحسين عليه السلام فاشتهر بـ «قيس القطيفة» . [١١]
[١] شرح نهج البلاغة : ج٢ ص٢٧٩ .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٩ .[٣] شرح نهج البلاغة : ج٢ ص٢٧٩ .[٤] سير أعلام النّبلاء : ج٢ ص٤٠ الرقم ٨ .[٥] نهج البلاغة : الخطبة ١٩ .[٦] الإرشاد : ج١ ص١٩ .[٧] أنساب الأشراف : ج٣ ص٢٥٤ .[٨] الكافي : ج٨ ص١٦٧ ح١٨٧ .[٩] تاريخ الطبري : ج٥ ص٣٧٤ .[١٠] تاريخ الطبري : ج٥ ص٤٢٢ .[١١] تاريخ الطبري : ج٥ ص٤٥٣ .