منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦
معيارا للحقّ بقوله : «إذَا اختَلَفَ النّاسُ كانَ ابنُ سُمَيَّةَ مَعَ الحَقِّ» [١] و«ما خُيِّرَ عَمّارُ بَينَ أمَرينِ إلَا اختارَ أرشَدَهُما» [٢] و«مَلِئَ عَمّارٌ إيمانا إلى مُشاشِهِ [٣] » [٤] ، «يَزولُ مَعَ الحَقِّ حَيثُ يَزولُ» . [٥] كان عمّار الحائز لهذه المكانة عند رسول اللّه صلى الله عليه و آله من جملة الناقمين الأساسيّين والأوائل على عثمان ، وكان يسعى بجدّ على هذا السبيل . ذكر ابن كثير في هذا المجال : «كانَ عَمّارٌ يُحَرِّضُ النّاسَ عَلى عُثمانَ ولَم يَقلَع ولَم يَرجَع ولَم يَنزَع» . [٦] وبسبب هذه الاعتراضات والانتقادات تعرّض عمّار للضرب من قبل الخليفة وبطانته حتّى اُغمي عليه واُصيب بعاهة . [٧]
٢ . زيد بن صَوحان
وكان من كبار الزهّاد ، ومن الوجوه البارزة في تاريخ الإسلام ، وقد اعتُبر من «الأبدال [٨] » . وكان من خُلّص أصحاب عليّ عليه السلام ، بل إنّ البعض يعتبره من صحابة رسول اللّه صلى الله عليه و آله ؛ وذلك لوجود رواية عن الرسول صلى الله عليه و آله بشأنه ؛ قال فيها :
[١] المعجم الكبير : ج١٠ ص٩٦ الرقم ١٠٠٧١ ، سير أعلام النبلاء : ج١ ص٤١٦ الرقم ٨٤ ، البداية والنهاية : ج٦ ص٢١٤ ، كنز العمّال: ج١١ ص٧٢١ ح٣٣٥٢٥.[٢] المستدرك على الصحيحين : ج٣ ص٤٣٨ ح٥٦٦٥ و ح ٥٦٦٤ نحوه .[٣] المُشاش : رؤوس العظام ، كالمرفقين والكتفين والركبتين (النهاية : ج٤ ص٣٣٣) .[٤] المستدرك على الصحيحين : ج٣ ص٤٤٣ ح٥٦٨٠ ، تاريخ دمشق : ج٤٣ ص٣٩١ ح٩٢٦٢ و ح ٩٢٦٣ .[٥] تاريخ دمشق : ج٤٣ ص٤٠٦ ح٩٢٩١ .[٦] البداية والنهاية : ج٧ ص١٧١ .[٧] راجع : ص ٢٧٠ (ضرب عمّار بن ياسر) .[٨] الأبدال : هم الأولياء والعُبّاد ، الواحد بِدْل ، سُمّوا بذلك لأنّهم كلّما مات واحد منهم اُبدل بآخر (النهاية : ج١ ص١٠٧) .