منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤٠
واشترك في ثورة المسلمين على عثمان [١] ، وتولّى قيادة الكوفيّين الذين كانوا قد توجّهوا إلى المدينة ، وكان له دور حاسم في القضاء على حكومة عثمان . [٢] وكان يصرّ على خلافة الإمام عليّ عليه السلام بفضل ما كان يتمتّع به من وعي عميق ، ومعرفةٍ دقيقة برجال زمانه ، وبالتيّارات والحوادث الجارية يومذاك [٣] . من هنا كان نصير الإمام عليه السلام وعضده المقتدر عند خلافته . وقد امتزجت طاعته وإخلاصه له عليه السلام بروحه ودمه ، وكان الإمام عليه السلام أيضا يحترمه احتراما ، خاصّا ويقيم وزنا لآرائه في الاُمور . وكان له رأي في بقاء أبي موسى الأشعري واليا على الكوفة ، ارتضاه الإمام عليه السلام وأيّده [٤] ، مع أنّه عليه السلام كان يعلم بمكنون فكر أبي موسى ، ولم يكن له رأي في بقائه . [٥] وعندما كان أبو موسى يثبّط النّاس عن المسير مع الإمام عليه السلام في حرب الجمل ، ذهب مالك إلى الكوفة ، وأخرج أبا موسى ـ الَّذي كان قد عزله الإمام عليه السلام ـ منها ، وعبّأ النّاس من أجل دعم الإمام عليه السلام والمسير معه في الحرب ضدّ أصحاب الجمل [٦] . وكان له دور حاسم عجيب في الحرب . وكان على الميمنة فيها [٧] . واصطراعه مع عبد اللّه بن الزبير مشهور في هذه المعركة . [٨]
[١] الجمل : ص١٣٧ .[٢] الشافي : ج٤ ص٢٦٢ .[٣] تاريخ الطبري : ج٤ ص٤٣٣ .[٤] الأمالي للمفيد : ص٢٩٦ ح٦ .[٥] الأمالي للمفيد : ص٢٩٥ ح٦ .[٦] الجمل : ص٢٥٣ .[٧] الأخبار الطوال : ص١٤٧ .[٨] الجمل : ص٣٥٠ .