منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٩
أنساب الإشراف (م٢٧٩) ، الأخبار الطوال (م٢٨٢) والكامل للمبرد (م٢٨٥) ، مقاتل الطالبيّين (م ٣٥٦) على دور امرأة اسمها قطام قُتل أبوها وأخوها ـ وفي بعض النصوص عمّها ـ في معركة النهروان ، ممّا جعلها تحقد على الإمام وتشارك في مؤامرة اغتياله ، وكانت على صلة بابن ملجم . وعلى هذا لا يمكن إنكار أصل القصّة بهذه البساطة . ولكن يمكن التشكيك في كيفيّتها . وأما ما جاء منها على شكل رواية ابن اعثم أو كتاب مجهول نقل عنه بحار الأنوار ، فهو باطل قطعا . وربما يمكن القول بأنّ أقرب النصوص إلى الواقع هو النصّ الذي جاء في كتابي أنساب الأشراف والإمامة والسياسة الذيجاء فيه : «قَدِمَ ابنُ مُلجَمٍ الكُوفَةَ وَكَتَمَ أمرَهُ، وَتَزَوَّجَ إمرَأَةً يُقالُ لَها : قُطامُ بِنتُ عَلْقَمَةَ ، وَكَانَت خَارِجِيَّةً ، وَكَانَ عَلِيٌّ قَد قَتَلَ أخَاهَا فِي حَرْبِ الخَوارِجِ ، وَتَزَوَّجَها عَلَى أن يَقتُلَ عَلِيَّا فَأقَامَ عِندَهَا مُدَّةً ، فَقَالَت لَهُ فِي بَعضِ الأيّامِ وَهُوَ مُختَفٍ : لَطالَما أحبَبتَ المَكثَ عِندَ أهلِكَ وَأضرَبتَ عَنِ الأمرِ الَّذي جِئتَ بِسَبَبِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ لِي وَقتَا وَأعِدْتُ فيه أصحَابِي وَلَنْ اُجَاوِزَهُ» [١] .
[١] الإمامة والسياسة: ج١ ص١٨٠ وانظر أنساب الأشراف: ج٣ ص ٢٥٣ .