منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠٤
الإمام [١] ، وأخرجه مالك الأشتر من الكوفة . [٢] اعتزل أبو موسى القتال في صفّين [٣] وانضمّ إلى القاعدين . ولكن عندما فُرِضَ التحكيم على الإمام عليه السلام ، فُرِضَ أبو موسى عليه أيضا حَكَما بإصرار الأشعث بن قيس والخزرج وبلبلتهم . وكان الإمام عليه السلام يعلم أنّ أبا موسى سيُضيع الحقّ بمكيدة عمرو بن العاص ، وكذلك كان يعتقد أصحابه الأجلّاء كمالك الأشتر ، وابن عبّاس ، والأحنف بن قيس [٤] . وفي آخر المطاف انخدع أبو موسى بمكيدة ابن العاص ، وعجز عن استخلاف عبد اللّه بن عمر ، الَّذي كان صهره [٥] ، وكان يطمع فيها . [٦] لقد وَهِم أبو موسى أنّه عزل عليّا عليه السلام ومعاوية . واستغلّ ابن العاص الفرصة ، وكادَ فأبقى معاوية . وعبّر أبو موسى بحماقته هذه عن دوره المخزي في التاريخ مرّة اُخرى ، وساق المجتمع الإسلامي إلى هاوية الدمار . [٧] ويا عجبا ! فإنّ التدقيق في حوار الرجلين يدلّ على أنّ أبا موسى كان غير مطّلع على موضوع التحكيم ، ولم يعلم في الحقيقة كُنه ما يريد أن يُحكّم فيه . لجأ أبو موسى بعد ذلك إلى مكّة [٨] . وعندما مَلَكَ معاوية كان يتردّد عليه ، وكان معاوية يحتفي به . [٩]
[١] نهج البلاغة : الكتاب ٦٣ .[٢] الجمل : ص٢٥٣ .[٣] وقعة صفّين : ص٥٠٠ .[٤] وقعة صفّين : ص٥٠٠ و ص٥٠١ و ص٥٤٥ .[٥] مروج الذهب : ج٢ ص٤٠٨ .[٦] وقعة صفّين : ص٥٤٠ .[٧] وقعة صفّين : ص٥٤٦ .[٨] وقعة صفّين : ص٥٤٦ .[٩] الغارات : ج٢ ص٦٥٦ .