منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٦
٤٧١.نهج البلاغة : ولكِنّا إنَّما أصبَحنا نُقاتِلُ إخوانَنا فِي الإِسلامِ عَلى ما دَخَلَ فيهِ مِنَ الزَّيغِ وَالاعوِجاجِ ، وَالشُّبهَةِ وَالتَّأويلِ . فَإِذا طَمِعنا في خَصلَةٍ يَلُمُّ اللّه ُ بِها شَعَثَنا ، ونَتَدانى بِها إلَى البَقِيَّةِ فيما بَينَنا ، رَغِبنا فيها ، وأمسَكنا عَمّا سِواها . [١]
٤٧٢.تاريخ بغداد عن جابر : إنّي لَشاهِدٌ عَلِيّا يَومَ النَّهرَوانِ لَمّا أن عايَنَ القَومَ قالَ لِأَصحابِهِ : كُفّوا . فَناداهُم أن أقيدونا [٢] بِدَمِ عَبدِ اللّه ِ بنِ خَبّابٍ ـ وكانَ عامِلُ عَلِيٍّ عَلَى النَّهرَوانِ ـ. قالوا : كُلُّنا قَتَلَهُ . [٣]
ب ـ خُطبَةُ الإِمامِ عليه السلام بَينَ الصَّفَّينِ
٤٧٣.الأخبار الموفّقيّات عن عليّ بن صالح : لَمّا استَوَى الصَّفّانِ بِالنَّهرَوانِ تَقَدَّمَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام بَينَ الصَّفَّينِ ، ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ ، أيَّتُهَا العِصابَةُ الَّتي أخرَجَتها عادَةُ المِراءِ وَالضَّلالَةِ ، وصَدَفَ بِها عَنِ الحَقِّ الهَوى وَالزَّيغُ ، إنّي نَذيرٌ لَكُم أن تُصبِحوا غَدا صَرعى بِأَكنافِ هذَا النَّهرِ ، أو بِمِلطاطٍ [٤] مِنَ الغائِطِ ، بِلا بَيِّنَةٍ مِن رَبِّكُم ولا سُلطانٍ مُبينٍ . أ لَم أنهَكُم عَن هذِهِ الحُكومَةِ واُحَذِّركُموها ، واُعلِمكُم أنَّ طَلَبَ القَومِ لَها دَهنٌ مِنهُم ومَكيدَةٌ ؟ ! فَخالَفتُم أمري وجانَبتُمُ الحَزمَ فَعَصَيتُموني حَتّى أقرَرتُ بِأَن حَكَّمتُ ، وأخَذتُ عَلَى الحَكَمَينِ فَاستَوثَقتُ ، وأمَرتُهُما أن يُحيِيا ما أحيَا القُرآنُ ، ويُميتا ما أماتَ القرآنُ ، فَخالَفا أمري وعَمَلا بِالهَوى ، ونَحنُ عَلَى الأَمرِ الأَوَّلِ ، فَأَينَ تَذهَبونَ ؟ وأينَ يُتاهُ بِكُم ؟ فَقالَ خَطيبُهُم : أمّا بَعدُ ، يا عَلِيُّ ! فَإِنّا حينَ حَكَّمنا كانَ ذلِكَ كُفرا مِنّا ، فَإِن تُبتَ
[١] نهج البلاغة : الخطبة ١٢٢ .[٢] القَوَد : القِصاص ، وقتل القاتل بدل القتيل ، وقد أقدتُه به اُقيدُه (النهاية : ج٤ ص١١٩) .[٣] تاريخ بغداد : ج٧ ص٢٣٧ الرقم ٣٧٢٩ .[٤] الملطَاط : ساحل البحر (لسان العرب : ج٧ ص٣٩٠) .