منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١
الثامن عشر من ذي الحجّة سنة (٣٥ ه ) . والَّذي نراه هو أنّ القول الثاني أقرب إلى الواقع ؛ حيث أنّه يلائم القول باتّحاد تاريخ قتل عثمان ـ الَّذي هو ١٨ ذي الحجّة على أصحّ الأقوال [١] ـ مع تاريخ بيعة الإمام ، مضافا إلى تصريح المصادر السابقة بذلك . ومن جهةٍ اُخرى إذا لاحظنا الشرائط السياسيّة الحاكمة على المجتمع الإسلامي آنذاك ، ولاحظنا شخصيّة الإمام العديمة النظير ، فإنّه يبعد ـ غاية البُعد ـ وقوع فاصل زماني بين قتل عثمان وتعيين القائد الجديد للاُمّة .
ب ـ حُرِّيَّةُ النّاسِ فِي انتِخابِ الإِمامِ عليه السلام
١٨٦.الإمام عليّ عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى أهلِ الكوفَةِ عِندَ مَسيرِهِ مِ: بايَعَنِي النّاسُ غَيرَ مُستَكرَهينَ ، ولا مُجبَرينَ ، بَل طائِعينَ مُخَيَّرينَ . [٢]
ج ـ كَراهَةُ الإِمامِ عليه السلام لِلحُكومَةِ
١٨٧.الإمام عليّ عليه السلام ـ في خُطبَتِهِ بَعدَ البَيعَةِ ـ: أمّا بَعدُ ، فَإِنّي قَد كُنتُ كارِها لِهذهِ الوِلايَةِ ـ يَعلَمُ اللّه ُ في سَماواتِهِ وفَوقَ عَرشِهِ ـ عَلى اُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، حَتَّى اجتَمَعتُم عَلى ذلِكَ ، فَدَخَلتُ فيهِ . [٣]
[١] الاستيعاب : ج٣ ص٢١٧ الرقم ١٨٧٥ .[٢] ذكر في بعض المصادر أنّ بيعة الإمام عليه السلام بعد يوم واحد من قتل عثمان ، مثل : أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٧ . وبعضها ذكرت إنّها حدثت بعد ثلاثة أيّام ، مثل : المستدرك على الصحيحين : ج ٣ ص ١٢٣ ح ٤٥٩٤ والأخبار الطوال : ص ١٤٠ . وبعضها ذكرت أنّها بعد أربعة أيّام، أو خمسة أيّام مثل: المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٢٣ ح ٤٥٩٤.[٣] تاريخ الطبري: ج٤ ص٤٣٦ .[٤] تاريخ الطبري : ج٤ ص٤٢٨ .[٥] شرح نهج البلاغة : ج٧ ص٣٦ .[٦] تاريخ دمشق : ج٤٢ ص٤٣٧ ، تذكرة الخواصّ : ص ٥٦ .[٧] فضائل الصحابة لابن حنبل : ج١ ص٤٨٠ ح٧٧٨ .[٨] نهج البلاغة : الكتاب ١ .[٩] الأمالي للطوسي : ص٧٢٨ ح١٥٣٠ .