منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨
«الاُصوليين» وحالة «حزب اللّه » الَّتي تتمتّع بالعقلانيّة والخبرة والكفاءة ، وهي تقف إلى جوار الإمام . فلقد كان لهذه «القوّات» القدرة على النقد البنّاء في اللحظة المطلوبة ، كما كانت وفيّة للإمام ، ثابتة على ولائه في أحلك الأوضاع الَّتي مرَّ بها الحكم العلوي . أمّا سبب تسمية هذه القوّة بـ «شُرْطة الخميس» فلعلامات خاصّة كانوا يُعرفون بها ، أو لعهدٍ خاص أبرموه مع الإمام ، حيث سئل الأصبغ بن نباتة : كيف تسمّيتم شُرْطة الخميس يا أصبغ ؟ قال : «لأنّا ضمنّا له الذبح ، وضمن لنا الفتح» يعني أمير المؤمنين عليه السلام . {-٤-}
٣ . تقوية البنية المعنويّة
حرص الإمام على أن يولي القدرة النفسيّة وما تحظى به القوات المسلّحة من قوّة في البنية المعنويّة وروح تضحويّة عالية ؛ أهمّيةً استثنائية فائقة . وعلى هذا الأساس سعى الإمام للإفادة من أيّ طريق ممكن في تعزيز الروح المعنويّة للقوّات المسلّحة في مواجهة العدوّ . لقد راح الإمام يبثّ روح الإيثار والتضحية في القوّات المقاتلة ويلهب فيها روح الحماس والاستعداد لاستقبال الشهادة ، من خلال الخطب الناريّة ، والشعارات المؤثِّرة ، وعبر الترغيب بالحياة ما بعد الموت ، والاستمداد من اللّه والاستعانة بالذكر والدعاء . بيدَ أنّ ما يثير الانتباه على هذا الصعيد ، ويدخل في عداد العناصر المهمّة ، توظيف الإمام عنصر «الإيحاء والتلقين» في تقوية الجانب النفسي للمجاهدين ؛ فمن خلال تربية ابنه محمّد عبر هذا البعد ، يصف الإمام تجربته الشخصيّة لولده ،
[١] مجمع البحرين : ج٢ ص٩٤٢ .