منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣
مروءتك [١] ! ! كان من ملّاكي الأرض الكبار ، حتى كان يُغِلّ بالعراق ما بين أربعمئة ألف إلى خمسمئة ألف ، ويُغلّ بالسَّراة [٢] عشرة آلاف دينار . [٣] خلّف بعد موته ثروةً قدِّرت بثلاثين مليون درهم . [٤] لم يُولِّه عثمان على مصر من الأمصار مع أنّه كان يعظّمه ، ويعود ذلك إلى أنّه كان يهتمّ كثيرا بأقاربه وبِطانته ، ومن هنا توتّرت العلاقة بينهما [٥] ، كما أعرض عثمان أيضا عن أهمّ سندٍ له في الماضي وهو عبد الرحمن بن عوف . [٦] كان طلحة يطمح إلى الخلافة [٧] ؛ فكتب إلى البصرة ، والكوفة ، وغيرهما من الأمصار محرّضا أهلها على قتل عثمان [٨] . وكان بيت المال بيده في جريان قتل عثمان [٩] ، بَيْدَ أنّه لم يستطع أن يطالب بالخلافة ؛ لاتّهامه بالمشاركة في قتله ؛ فبايع أميرَ المؤمنين عليه السلام ، والعجيب أنّه أوّل شخص يبايع . لم يظفر طلحة بالخلافة ، ويضاف إلى ذلك أنّه حُرِمَ من الامتيازات التي كانت له في عهد عثمان . ممّا حدا به إلى إعلان معارضته للإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، فأوقد نار الحرب مع الزبير ، وعائشة ، وغيرهما . وكان يقول : إنّا داهَنّا في أمر عثمان ، فلا نجد اليوم شيئا أمثل من أن نبذل دماءنا
[١] تاريخ الطبري : ج٤ ص٤٠٥ .[٢] السَّراة : الجبال والأرض الحاجزة بين تهامة واليمن ، ولها سعة ، وقال قوم : الحجاز هو جبال تحجز بين تهامة ونجد يقال لأعلاها السراة (معجم البلدان : ج٣ ص٢٠٤) .[٣] الطبقات الكبرى : ج٣ ص٢٢١ .[٤] المستدرك على الصحيحين : ج٣ ص٤١٧ ح٥٥٨٧ .[٥] تاريخ المدينة : ج٤ ص١١٦٩ .[٦] أنساب الأشراف : ج٦ ص١٧١ .[٧] الإرشاد : ج١ ص٢٤٦ .[٨] الإمامة والسياسة : ج١ ص٥٣ .[٩] تاريخ الطبري : ج٤ ص٤٠٧ .